يستخدم تنظيم داعش الإرهابي في أشرطته الدعائية، فتية يطلقون النار على أشخاص أو يتدربون حاملين رشاشات، سعياً منه لإظهار انه يروض «جيلاً قادماً» يحمل ايديولوجيته، قادراً على ضمان ادامته لسنوات.

وفي شريط تداولته منتديات الكترونية، يظهر فتى يحمل مسدساً، قبل ان يطلق النار على رأسي رجلين جاثيين امامه، ويداهما مقيدتان خلف ظهريهما. وبعد اطلاق النار، ينطرح الرجلان اللذان قدما على انهما «جاسوسان روسيان» أرضاً، قبل ان يرفع الفتى مسدسه في الهواء.

ويقول الباحث الزائر في مركز بروكينغز الدوحة تشارلز ليستر ان التنظيم رفع خلال الشهور الستة الماضية «من مستوى العنف الذي يشارك فيه او ينفذه فتية، وهذا الشريط يمثل مستوى العنف الاقصى الذي بلغه». ويشير إلى ان اقحام الفتية في هذه الذهنية العنيفة يساعد في ضمان ان الجو الذي يعمل فيه التنظيم حاليا، سيكون هو نفسه الذي سيجند منه عناصر جددا في السنوات المقبلة.

ويبدو تعمد التنظيم تأكيد تدريب مقاتلين منذ الصغر واضحا من خلال الشريط، اذ ان هؤلاء الفتية الذين قيل انهم من كازاخستان، هم «الجيل القادم».

ويرى الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في العراق جيفري بايتس ان التلقين الآيديولوجي او المشاركة في الأعمال العنفية، يسببان ضرراً نفسياً للفتية الذين يتعرضون لذلك، ويمثلان مشكلة كبيرة للدول التي ينشأون فيها.