غسان نادر فرنسي من أصل لبناني (37 عاماً) مهندس كمبيوتر في إحدى الشركات العالمية بباريس وهو واحد من المتطوعين الفرنسيين الذين يقدمون الكثير من أجل تعليم اللاجئين العرب في فرنسا وخاصة السوريين منهم. بدأ التجربة في البداية في إطار اجتماعي في 2012، بتقديمه دروساً مجانية في اللغة الفرنسية وفن العيش والقوانين الجمهورية الفرنسية مع ستة أو سبعة أشخاص، تلاميذه اليوم يعدون بالعشرات من مختلف الأعمار يأتونه من مختلف الضواحي الباريسية البعيدة.

نسج غسان قصصاً إنسانية مع تلاميذه من اللاجئين، فهو لا يشعر بأنه يقدم خدمة كبيرة لهم، ولكنه يقاسمهم قصصاً وتجارب في قاعات الدراسة المتنقلة في كل مرة بين دار الجمعيات، يعطيهم هو بعض النحو والإعراب ويأخذ منهم الكثير من الشجاعة والإصرار على الحياة رغم الصعاب. ويضيف غسان: «على الرغم من وضع التعليم الكارثي والأمية المنتشرة كثيراً خصوصاً وسط الأطفال..

لكن الوضع الآتي سيكون أصعب، لأن الآباء الآن يعرفون الكتابة والقراءة لكن أولادهم الذين هجروا مقاعد الدراسة اليوم بسبب الحرب عندما يكبرون سيكونون أميين ما سيشكل عقدة دائمة لهم، والأمية والفقر كانا دوماً خانة لتوليد العنف والتعصب».

ويقول: «أمام الوحشية التي تحدث كل يوم في بلدان كسوريا والعراق نشعر بأننا عاجزون لا نقدر فعل شيء، ولكن وأنا أقدم الدروس للاجئين الذين يصل عمر بعضهم الـ70 عاماً، وبعضهم نساء يقطعن مسافات طويلة محملين بأولادهن الرضع والصغار، أشعر بأن الحياة أقوى ومن شأنها أن تضع للحرب والعنف نهاية».