بعيداً عن التأثيرات المباشرة للاضطرابات الأمنية التي تشهدها حالياً دول عدة في المنطقة، تتسع دائرة الضحايا مع انهيار قطاع التعليم بشكل شبه تام في المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، ومحاولات التنظيم تأسيس قطاع تعليمي إرهابي، يعتمد على غسل العقول وتنشئة جيل من الأطفال يحمل السيوف والأسلحة في ميادين القتال. ويشكل استمرار الأزمة بيئة خصبة لخلق قاعدة من الأمية التعليمية، ستكون له انعكاسات كارثية مستقبلاً.
فقد بات تجنيد الأطفال المنقطعين عن التعليم قضية يستخدمها الإرهابيون لتسليط الضوء على حجم تأثيرهم الاجتماعي، وتحولت الجامعات في بعض الدول إلى ساحات سياسية، حيث استخدمها تنظيم الإخوان عن طريق أنصارهم، مما تسبب في تعطيل الجامعات، إضافة إلى أن كثافة التظاهرات أدت إلى تعطيل القطاع التعليمي بشكل متقطع.
لكن بتأثيرات سلبية كبيرة. ولا يقتصر الأمر على الدول المضطربة سياسياً فقط، بل يمتد إلى مجتمعات اللاجئين خارج مناطقهم، حيث ينصب اهتمام الأسرة على تأمين لقمة العيش، في ظروف مأساوية الأولوية فيها للبقاء.

