شارك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مساء أول من أمس، في مؤتمر ميونيخ للأمن، والذي يبحث آخر التطورات على صعيد مواجهة الإرهاب، خاصة التنظيم الإرهابي داعش، والأزمة الأوكرانية، إضافة إلى الأوضاع الأمنية المتأزمة في الشرق الأوسط..
حيث حضر الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي عقد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يختتم اليوم الأحد، كما التقى سموه نظيره المصري سامح شكري، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت.
وبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع نظيرهم الأميركي «سبل تطوير العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين دول المجلس والولايات المتحدة الأميركية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما في ذلك سبل تعزيز التنسيق ما بين سياسات الجانبين في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية المشتركة».
وتبادل الجانبان مواقفهما بشأن مستجدات المسائل والقضايا الإقليمية والدولية الأخرى، المطروحة على جدول أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، وعلى رأسها «تطورات عملية السلام وجهود تسوية الأزمة السورية، والملف الإيراني، بما فيه البرنامج الإيراني النووي، ومكافحة خطر التنظيم الإرهابي داعش، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الخطيرة في اليمن..
وضرورة الحض على التمسك بالمبادرة الخليجية والشرعية الممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة». كذلك، التقى سموه على هامش المؤتمر «كلاً على حدة»، وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت.
وتم خلال اللقاءين، بحث عدد من مجالات التعاون الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها، واستعراض أبرز الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، وتبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
تصريحات بحرينية
كما أفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، أنه تم خلال الاجتماع «استعراض العلاقات الخليجية - الأميركية المشتركة، وما تشهده من تطور على الأصعدة كافة، كما تم استعراض آخر المستجدات والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والسبل اللازمة لمواجهة التحديات والتهديدات المختلفة التي تواجه دول المنطقة».
ونقلت «بنا» عن وزير الخارجية البحرينية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، قوله إن «الجانب الخليجي طرح رؤيته وتقييمه للأوضاع القائمة في المنطقة، وأبرز التهديدات والصعوبات التي تواجهها»، معرباً عن أمله في أن «تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التنسيق والتعاون بين الجانبين الخليجي والأميركي، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
تصريحات أميركية
وبالتوازي، صرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، عقب اجتماعات وزير الخارجية الأميركي مع نظرائه الخليجيين، أن دول الخليج «دعت المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أقوى إزاء الوضع في اليمن». وأضاف المسؤول أن دول الخليج «عبرت خلال الاجتماعات مع كيري عن قلقها من النفوذ الإيراني في اليمن..
في ظل الاضطرابات السياسية هناك». وقال المسؤول إنه «لم تجر ترتيبات لإجراء اتصالات مع طهران بهذا الصدد»، مضيفاً أن «هناك شعوراً بأن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ موقف أقوى، إما من خلال الأمم المتحدة، أو منظمة أخرى متعددة الأطراف».
مشاركون
يشارك في المؤتمر ممثلون عن 51 بلداً، بينهم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة و50 وزير خارجية ودفاع، وأكثر من 400 مسؤول. ومن أبرز الحضور في المؤتمر، الذي يستمر حتى اليوم الأحد، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز، والرئيس الأفغاني أشرف غني. ويناقش المؤتمرون المباحثات النووية مع إيران، والنزاع في سوريا، وأزمة اللاجئين، والانتشار السريع لفيروس «إيبولا» في غرب أفريقيا، والحرب الإلكترونية على الإرهاب.

