استكمل المتمردون الحوثيون الانقلاب المسلح الذي نفذوه في 21 الشهر الماضي، وأعلنوا حل البرلمان وتعطيل مواد الدستور التي تتعارض مع الإعلان الدستوري المعلن من جانبهم أمس، والذي نص كذلك على فترة انتقالية من عامين وتشكيل «مجلس وطني» يناط به إعلان مجلس رئاسي، في وقت يفترض عقد جلسة حوار بين القوى السياسية اليوم السبت برعاية المبعوث الدولي لليمن جمال بنعمر تزامناً مع إعلان واشنطن رفضها حل الحوثيين للبرلمان من خلال الإعلان الدستوري.

وفيما من المنتظر أن تستكمل الأطراف السياسية المفاوضات اليوم السبت مع المبعوث الأممي للخروج باتفاق موحّد على تشكيل مجلس رئاسي وسحب المسلّحين، أصدرت جماعة الحوثي إعلاناً دستورياً أمس من القصر الجمهوري بحضور لافت لقيادات في حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح وعدد من الوزراء وقادة الجيش.

ونص «الإعلان الدستوري» على أن يتم العمل بنصوص الدستور الحالي التي لا تتعارض مع الإعلان الدستوري، كما منح «اللجنة الثورية العليا» التي يقودها محمد علي الحوثي تشكيل مجلس انتقالي عدد أعضائه 551 عضواً وحل مجلس النواب الحالي، لكنه منح لأعضاء المجلس حق الانضمام إلى «المجلس الوطني». ويحدّد الإعلان الدستوري الفترة الانتقالية بسقف زمني أقصاه عامان وتنتهي بالاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات.

حضور وزراء

وفيما ذكرت مصادر إعلامية أن وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة محمود الصبيحي اقتيد بالقوة لحضور مراسم «الإعلان الدستوري»، لوحظ حضور وزير الداخلية جلال الرويشان ووزير تنفيذ مخرجات الحوار خالد مطلق، وقائد القوات الجوية راشد الجند وقائد المنطقة العسكرية الأولى عبد الرحمن الحليلي إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية حمود الصوفي، وقائد قوات الأمن الخاصة ومحافظ ذمار حمود عباد، وغياب الوزراء المحسوبين على الحزب الاشتراكي وحزب الإصلاح والناصري.

شروط حوثيّة

وأفاد مفاوضون أن مؤيدين للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي من الحراك الجنوبي عادوا إلى المفاوضات ورفضوا ما كان زملاؤهم وافقوا عليه وطالبوا بـ«تهيئة الأوضاع أولاً»، وقالوا إن هادي «مستعد للعدول عن الاستقالة، كما طالبوا بنقل جلسات الحوار إلى مدينة تعز» التي ما تزال خارج سيطرة الحوثيين.

من جهتهم، رفض المتمردون مطالب هذه الأحزاب واشترطوا «دمج مسلحيهم في الجيش والأمن»، وطالبوا بـ«إعلان الاتفاق على مجلس رئاسي على أن يتم مناقشة التفاصيل والشروط في وقت لاحق»، وهو ما قوبل بالرفض.

ضد الانقلاب

وشهدت العاصمة صنعاء سلسلة ومسيرة حاشدة في حي شميلة تنديداً بانقلاب الحوثي‬ وللمطالبة باستعادة مؤسسات الدولة.وقال رئيس كتلة الجنوب بالبرلمان اليمني فؤاد واكد، إن ما أعلنه الحوثيون «غير شرعي لا يخوله القانون ولا الشرعية».وشدد في اتصال هاتفي لفضائية «سكاي نيوز عربية»، أن محافظات الجنوب «ستظل تقاوم التقدم الحوثي وترفض هذه القرارات»..

مشيراً إلى أن أهالي الجنوب يعوّلون على قرارت المجتمع الدولي المنتظره بحق هذا الإعلان، واصفا ما جرى بأنه «انقلاب على كل الاتفاقيات»، مشيراً إلى أن «الأيام المقبلة ستكون حامية الوطيس».

وانطلقت تظاهرات حاشده من ساحة الحرية بمحافظة تعز جنوبي اليمن، الي مبني المحافظة تنديداً بالإعلان الدستوري الانقلابي الذي أصدره الحوثيون.وكان المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر، الذي ذكرت أنباء أنه وصل السعودية بصورة مفاجئة، تحدّث قبل «الإعلان الدستوري» عن تقدم في المفاوضات لإيجاد حل للأزمة.

أحكام

1- يستمر العمل بأحكام الدستور النافذ وبما لا تتعارض مع أحكام هذا الإعلان.

2- ينظم الإعلان قواعد الحكم خلال المرحلة الانتقالية.

3- الحقوق والحريات عامة مكفولة وتلتزم الدول بحمايتها.

4- تقوم السياسة الخارجية للدولة على أساس الالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الوسائل السليمة والسلمية في حل المنازعات، والتعامل لتحقيق المصالح المشتركة بما يحفظ سيادة الوطن واستقلاله ومصالحه.

5- اللجنة الثورية تفرع عنها لجان الثورية في المحافظات والمديريات في أنحاء الجمهورية.

المجلس الوطني الانتقالي

6- يشكل من اللجنة الثورية مجلس وطني انتقالي عدد اعضائه 551 عضواً يحل محل مجلس النواب المنحل ويشمل المكونات غير الممثلة فيه ويحق لأعضاء المجلس المنحل حق الانضمام إليه.

7- تحدد اللائحة لداخلية للمجلس نظام عمله وحقوق وواجبات أعضائه.

8- يتولى الرئاسة الجمهورية في المرحلة الانتقالية مجلس رئاسة مكون من 5 أعضاء ينتخبهم المجلس الوطني وتصادق على اللجنة الثورية.

9- تحدّد اللائحة الداخلية للمجلس نظام عمله وحقوق وواجبات أعضائه.

الحكومة الانتقالية:

10- يكلف مجلس الرئاسة من يراه من أعضاء المجلس الوطني أو من خارجه بتشكيل حكومة انتقالية من الكفاءات الوطنية.

أحكام عامة وختامية:

12- تختص اللجنة الثورية باتخاذ كافة الإجراءات والضرورة الضرورية لحماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره وحماية حقوق وحريات المواطنين.

13- تحدد اختصاصات المجلس الوطني ومجلس الرئاسة والحكومة بقرار مكمل للإعلان تصدره اللجنة الثورية.

14- تلتزم سلطات الدولة الانتقالية خلال مدة اقصاها عامان بالعمل على انجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية من مرجعيتي الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة. ومنها مراجعة مسودة الدستور الجديد وسن القوانين التي تتطلبها المرحلة التأسيسية والاستفتاء على الدستور تمهيدا لانتقال البلاد إلى الوضع الدائم وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وفقا لأحكامه.

15- تستمر التشريعات النافذة ما لم تتعارض صراحة أو ضمناً مع نصوص هذا الإعلان.

16- يعد هذا الإعلان نافذاً من تاريخ صدوره.