انفجر الفلسطينيون المتضررون من العدوان الأخير على قطاع غزة غضباً في وجه المسؤولين احتجاجاً على «عدم توزيع المساعدات الإغاثية بشكل عادل»، ورفعوا شكوى إلى مؤسسة «ائتلاف للنزاهة - أمان» والتي أطلقت الأخيرة حملة «الأيادي النظيفة» للمطالبة بإيصال المساعدات لمستحقيها في غزة، وضمان توزيع عادل للمساعدات، وقالت المؤسسة أن عدم توفر المعايير والمعلومات الكاملة والشاملة حول توزيع المساعدات يتيح المجال للمتجاوزين الاستغلاليين.

ويقول علي داود الذي يسكن في حي الزيتون إنه أصيب وابنه خلال العدوان. ويضيف: «تم هدم بيتي، وتوجّهت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لتغيثني، فأنا خرجت من العدوان من دون أي شيء وحتى الأوراق الثبوتية فقدتها، يوضح أنّه ذهب إلى العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية إلا أنها لم تفده بشيء، وأضاف: «أسكن الآن في إحدى المخازن ولا بديل لي عن هذا المسكن».

ويقول محمد أبو صفية من مشروع بيت لاهيا شمال غزة إن أضراراَ جزئية لحقت ببيته جراء العدوان، وإنه تم توزيع مساعدة مالية على المتضررين 300 شيكل (حوالي 90 دولاراً)، ولم يحصل على هذه المساعدة رغم حاجته الماسة لها بحسب قوله، مضيفاً ليس له أي دخل لكونه عاطلا عن العمل.

المأساة واحدة

المأساة واحدة وان اختلفت أحداثها، فكمال أحمد من مشروع بيت لاهيا وهو والد شهيدة، ليس لديه أي دخل بعد قصف بيته، يقول: «توجهت للجمعيات الأهلية ولم أستطع الحصول على أية مساعدة، على الرغم من أن المساعدات كانت توزع بشكل عشوائي للمعارف والأصدقاء».

ويضيف إنه حين توجّه للجهات الرسمية «لم يجد المعاملة الحسنة، ما اضطره لتقديم شكوى بشكل رسمي». أما عدنان أبو عودة من بيت حانون، فيقول: «كنت غنياَ وأصبحت فقيراً، لقد هدم البيت وتم تدمير سيارتي خلال القصف، وكان لدي محلات تجارية لبيع للثلاجات والغسالات ويوضح أنه الآن يسكن بالإيجار وليس لديه أي دخل يعيله هو وعائلته، وأضاف: «لست بحاجة إلى مساعدات بقدر أنني بحاجة إلى دعم واهتمام من قبل الجهات المعنية».

ردود المسؤولين

من جانبه، يفيد مدير الرقابة في وزارة الشؤون الاجتماعية حسام أبو الخير رداً على مساءلة الأهالي إن «الوزارة كانت مهمّتها خلال أيام العدوان تزويد المؤسسات الإغاثية بالأسماء والمعلومات حول المتضررين، وعملت في إطار لجنة طوارئ وتنسيق بين جهات عدّة، لكن هذا العمل تخلله عدّة عراقيل أهمها صعوبة الرقابة على توزيع المساعدات في ذلك الوقت».