تسلمت الحكومة التونسية الائتلافية الجديدة مهامها من الحكومة الانتقالية أمس بعد أول انتخابات برلمانية حرة قبل ثلاثة شهور، حيث أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس الباجي قايد السبسي الذي وصف مهمة الحكومة في المرحلة المقبلة بـ«الخطيرة»، في حين ذكر رئيس الوزراء الحبيب الصيد أن «المسكنات لم تعد تجدي نفعاً».
وأدى أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في قصر الحكومة بالقصبة، وتعهدوا بـ«احترام الدستور والقوانين والسهر على مصالح تونس». وجرى احتفال رسمي لتسليم السلطة التنفيذية بين الحبيب الصيد ورئيس الحكومة السابق مهدي جمعة.
تداول سلمي
وأكد الصيد أن «هذا الاحتفال يكرس سُنّة التداول السلمي على السلطة، مجددا تعهده بالكشف عن كل المتهمين في مقتل الزعيم اليساري الراحل شكري بلعيد الذي تزامن موكب الأمس مع إحياء الذكرى الثانية لاغتياله». ولفت إلى أن «المرحلة المقبلة هي مرحلة عمل ومكافحة الفقر وفتح أبواب الأمل أمام الشباب»، وأضاف أن «المسكّنات العادية لم تعد تجدي نفعا»، مؤكدا أنه «لا خيار الآن إلا العمل والكد أمام التحديات التي تواجهها البلاد خصوصا مع انكماش الاقتصاد العالمي وخاصة في أوروبا».
تجاوز المخاطر
من جهته، قال جمعة خلال حفل تسليم المهام إنه «في نفس هذا المكان تسلمنا المهام ونحن الآن نسلمها وهذا انجاز كبير وهذا مشرف لصورة تونس في العالم». وترحم جمعة على الشهداء وخاصة شكري بلعيد الذي تزامن تسليم السلطة مع ذكرى اغتياله، موجها التحية للمؤسسة الأمنية..
وشدد على دورها في المرحلة السابقة. وقال ان «تونس تجاوزت أصعب المخاطر بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق إلى المخاطر»، مشيرا الى «أنها دفعت تضحيات كبيرة لمواجهتها». كما نبه الى أن المخاطر الأمنية ما زالت موجودة قائلا: «نحن في مواجهة دائمة مع الارهاب».
وأردف: «بعد نجاح الانتقال الديمقراطي يتعين اليوم ان ننجح في الانتقال الاقتصادي بتحفيز النمو ومكافحة الفقر وفتح باب الامل امام الشبان». وتابع: «يجب المرور فورا للاصلاحات الهيكلية للاقتصاد ووضع مخططات تنمية جديدة لأن الحلول الوقتية لم تعد ملائمة».
مرحلة خطيرة
في الاثناء، وصف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في كلمة مقتضبة بالمناسبة، مهمة هذه الحكومة في المرحلة القادمة بـ«الخطيرة»، بالنظر الى كونها أول حكومة للجمهورية الثانية ولطبيعة الملفات المطروحة عليها، معتبرا أن هذه الحكومة تتمتع بمصداقية بعد الثقة الواسعة التي حازت عليها صلب مجلس نواب الشعب.
أغلبية
حظيت حكومة الحبيب الصيد أول من أمس بثقة مجلس نواب الشعب بأغلبية 166 نائبا مقابل رفض 30 آخرين وتحفظ ثمانية نواب.
