أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برفع حظر التجول الساري في بغداد منذ 2008، وتحويل مناطق فيها إلى منزوعة السلاح، تزامناً مع تأييد كردي لوجود الحرس الوطني في كركوك، وظهور مطالب في محافظة الأنبار، لتدخل بري أجنبي لمواجهة تنظيم داعش مع نجاحات جديدة على الجبهة السورية بتحرير الأكراد 50 قرية في ريف عين العرب.

وأعلن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن أمس أن «رئيس الوزراء أمر برفع كامل لحظر التجوال في مدينة بغداد، اعتباراً من السبت، بعد زيارة قام بها إلى قيادة عمليات بغداد الأربعاء، واطلاعه على الأوضاع الأمنية وسير العمليات».

من جهته، أكد الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي رافد الجبوري أن «توجه رئيس الوزراء هو أن تكون الحياة طبيعية بقدر الإمكان، برغم وجود حالة الحرب». وأضاف أنه «يؤكد دائماً أن تكون الحياة طبيعية إلى أقصى درجة في أي منطقة مؤمّنة من خطر الإرهاب»، مؤكداً أن «هذا بحد ذاته جزء من الرد على الإرهاب والحرب ضده».

وقال معن إنه «بالنظر إلى ارتياح أهالي منطقة الكرادة وسط بغداد، من الإجراءات التي تضمنت عدم وجود مظاهر مسلحة في المنطقة، أمر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، خلال زيارته مقر عمليات بغداد، بأن تكون مناطق الكاظمية والأعظمية والمنصور والسيدية من ضمن هذه الإجراءات». وأضاف أن «العبادي أمر كذلك بفتح الطرق المهمة في العاصمة».

كما أمر العبادي القوات الأمنية بأن تكون مناطق الكاظمية والأعظمية والمنصور والسيدية ببغداد منزوعة السلاح، فيما أمر بفتح الطرق المهمة في العاصمة.

يشار إلى أن الأجهزة الأمنية تفرض حظراً للتجوال على بغداد من منتصف الليل حتى الساعة الخامسة فجراً منذ 2008، فيما عمدت السلطات أحياناً إلى رفع التجوال في أيام المناسبات، وتبرير فرض الحظر بدواعٍ أمنية.

تأييد كردي

في سياق آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس أن التحالف الكردستاني يؤيد تشكيل قوات الحرس الوطني في كل مناطق العراق، وفق قانون متفق ومصوّت عليه، لكنه أشار إلى «عدم وجود مبرر لاستحداث هذا التشكيل في إقليم كردستان، لكونه يمتلك قوات البيشمركة».

وقال شاويس، وهو قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، في حديث متلفز: «لا نمانع من تشكيل الحرس الوطني في كركوك، لكن أي إجراء يتخذ هناك يجب أن يكون بالاتفاق مع القوى الكردستانية، لتفادي المشكلات وتعقيد الأمور، وأيضاً لخصوصية هذه المحافظة». ويعني تشكيل قوات حرس وطني في الإقليم أن تكون لكل محافظة فيه قوات حرس خاصة، في وقت تسعى الجهات السياسية هناك إلى توحيد قوات البيشمركة التي تطلق عليها تسمية «حرس الإقليم».

قوات أجنبية

في غضون ذلك، أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي تأييده وجود قوات برية أجنبية لضبط الحدود في المحافظة، مشيراً إلى أن تهديد تنظيم «داعش» سينتهي بضبط الحدود.

 وقال الراوي في حديث متلفز إن «وجود قوات برية أجنبية في محافظة الأنبار عملية تحددها اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «أننا طالبنا بتفعيل الاتفاقية للضغط على التحالف الدولي بهذا الشأن».

وأضاف أن «محافظة الأنبار من محافظات العراق الكبيرة، ولديها حدود بمسافة 700 كيلومتر مع دول متعددة»، معرباً عن تأييده «وجود قوات برية لضبط الحدود، لأنه بضبط الحدود ستنتهي قضية داعش».

50 قرية

على الجبهة السورية، تمكّن المقاتلون الأكراد من استعادة 50 قرية في محيط عين العرب، من دون مقاومة تذكر من متطرفي «داعش» الذين يواصلون انسحابهم تحت وطأة نيران وحدات حماية الشعب الكردي، مدعومة بفصائل من المعارضة السورية في الهجوم الذي بدأوه منذ الـ26 من يناير الماضي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وما زالت المواجهة مع التنظيم مستمرة لا سيما مع بقاء نحو 300 قرية وبلدة أخرى في محيط عين العرب وريفها في قبضة المتطرفين.

إعدام

ذكرت صحيفة صينية تديرها الدولة أن تنظيم داعش قتل ثلاثة صينيين ممن انضموا إلى صفوفه للقتال في سوريا والعراق ثم حاولوا الهرب.

وكانت صحيفة «جلوبال تايمز» التي تديرها الصحيفة الرسمية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني، قالت في ديسمبر الماضي إن نحو 300 صيني يقاتلون مع داعش بعد أن سافروا إلى تركيا.