نوّه الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي بضرورة احترام الجميع إرادة الشعب المصري، مجدّداً الحرص على استكمال خريطة الطريق خلال استقباله وفداً أميركياً زائراً، شدد بدوره على أهمية استمرار الحوار بين البلدين، فيما صادق السيسي على القائمة النهائية لحركة المحافظين الجدد، الذين سيؤدون اليمين الدستورية غداً.
وشدّد السيسي على «ضرورة أن يحترم الجميع إرادة الشعب المصري، التي عبّر عنها في ثورة 30 يونيو»، مؤكّداً «الحرص على استكمال خطوات خريطة الطريق، بإجراء الانتخابات البرلمانية في 21 مارس المقبل».
واستعرض خلال لقائه أمس وفداً أميركياً في مقر الرئاسة «التطورات التي شهدتها مصر خلال العامين الماضيين»، منوهاً بـ «احترام مصر لحقوق الإنسان بمفهومها الواسع، والتي لا تقتصر على الحقوق السياسية فقط، بل تشمل كذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري»، ومطالباً «كل مؤسّسات الدولة، وعلى رأسها جهاز الشرطة، ضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية، وأن يكون التعامل مع الجميع في إطار القانون».
تحدّيات وعلاقات
ولفت الرئيس المصري إلى «الحرص على تعزيز العلاقات المصرية - الأميركية في مختلف المجالات، وبما يحقّق المصالح المشتركة»، متناولاً «التحدّيات التي تواجه مصر، والتي تتطلب دعم الدول الصديقة، لا سيّما الولايات المتحدة، للجهود التي تُبذل لاستعادة الاستقرار وتوفير الأمن للشعب المصري ومحاربة الإرهاب».
وأشار السيسي إلى تحذيراته العديدة من «مخاطر هذه الظاهرة على الأمن الإقليمي والعالمي»، مشدّداً على «ضرورة تكاتف المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وعدم التركيز على تنظيم معيّن وإغفال وجود التنظيمات والجماعات الإرهابية والمتطرّفة في دول أخرى بالمنطقة، الأمر الذي يُشكل استمراره وعدم مواجهته بصورة فعّالة وفورية، خطراً كبيراً على مختلف دول الإقليم، وستمتد تهديداته إلى بقية أنحاء العالم».
تفهّم صعوبات
في السياق، أعرب أعضاء الوفد الأميركي عن «تفهّم الصعوبات» التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، فضلاً عن إبداء «دعمهم لوجهة النظر المصرية»، مؤكّدين أنّ «هناك فرصاً عديدة لدفع العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر تصب في مصلحة الطرفين، لا سيما على مستوى التعاون الاقتصادي والعسكري والأمني، فضلاً عن زيادة استثمارات الشركات الأميركية لتوفير فرص عمل جديدة»، مشيرين إلى «أهمية المشاركة الأميركية الفاعلة في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس المقبل، للاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة في مصر».
دور محوري
وأكّد أعضاء الوفد على «أهمية الدور المحوري الذي تقوم به مصر في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن اهتمامهم بالحفاظ على استمرار ودعم العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين»، لافتين إلى «اللقاءات العديدة التي أجروها منذ وصول القاهرة، وما لمسوا خلالها من أهمية استعادة الزخم الذي ميز تلك العلاقات على مدار الأربعين عاماً الماضية». كما نوهوا بأنّهم «سينقلون للمسؤولين في واشنطن حقائق تطوّر الأوضاع على الساحة المصرية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية».
استمرار الحوار
ونوّه أعضاء الوفد الأميركي الزائر بـ «أهمية استمرار الحوار بين مسؤولي البلدين، لعرض المشاغل الخاصة بكل منهما، والعمل على تقريب وجهات النظر حول مختلف القضايا»، مؤكّدين «ضرورة التركيز على البُعد الاستراتيجي في العلاقات المصرية -الأميركية، والتغاضي عن بعض القضايا البسيطة التي ربما تعوق مسار العلاقات الاستراتيجية».
حركة محافظين
على صعيد آخر، أقرّ السيسي القائمة النهائية لحركة المحافظين الجدد، والتي قدّمها رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب. ووفق تأكيد الناطق الرسمي باسم الرئاسة السفير علاء يوسف، فإنّ عدد المحافظين الجدد يبلغ 17 محافظاً، سيقومون بأداء اليمين القانونية غداً.
أعضاء وفد
ضمّ الوفد الأميركي مجموعة من كبار المسؤولين السابقين المهتمين بالعلاقات مع مصر، وهم «مستشار الأمن القومي الأسبق ستيفان هادلي، والقائد الأسبق للقيادة المركزية الأميركية أنطوني زيني، والسفير الأميركي الأسبق لدى مصر السفير دانيال كيرتزر، ورئيسة معهد الشرق الأوسط ويندي تشامبرلين، ونائب رئيس معهد الشرق الأوسط بول سالم».
