طلب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله امس تدخلاً أوروبياً لإفراج إسرائيل عن أموال الضرائب الفلسطينية، في حين أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع أن احتجاز إسرائيل للأموال والتسبب في عجز مالي كبير في الموازنة يؤثر على وضع الأسرى بشكل كبير.

وقال الحمد الله في بيان بعد لقائه ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية جون راتر في رام الله: إن على إسرائيل «وقف انتهاكاتها المستمرة والإفراج عن أموال الضرائب، لكي تستطيع الحكومة الوفاء بالتزاماتها تجاه الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم وبشكل خاص في غزة».

وأشار إلى أن «شح الموارد المالية للحكومة الفلسطينية بسبب استمرار إسرائيل في احتجاز عائدات الضرائب يتسبب في عرقلة إعادة إعمار قطاع غزة عقب الهجوم الإسرائيلي عليه قبل خمسة أشهر». وذكر أن «عرقلة عملية الإعمار في غزة وسيرها ببطء جاء في الأساس نتيجة عدم التزام الدول المانحة بتعهداتها تجاه الإعمار».

إعمار غزة

كما طالب الحمد الله المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته القانونية والأخلاقية في دعم إعادة إعمار غزة، ودعم المؤسسات الدولية لتفعيل دورها وتمكينها من تسريع عملية إعادة الأعمار، بالإضافة إلى التدخل الفوري لوقف سياسة إسرائيل في العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.

وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني خلال لقائه منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري إلى أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تقوم بجهود حثيثة على المستوى الدولي لإلزام اسرائيل بوقف سياساتها التعسفية تجاه أبناء شعبنا، ووقف احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية.

وأوقفت تل أبيب تحويل عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية منذ مطلع هذا العام ردا على طلب العضوية الفلسطينية في 20 وثيقة دولية أبرزها ميثاق روما المهدد للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.

أوضاع الأسرى

وفي هذا الصدد، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع إن احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية والتسبب في عجز مالي كبير في الموازنة الفلسطينية يؤثر على وضع الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.

وذكر قراقع في بيان صحفي أن الحكومة الفلسطينية لم تدفع الكنتين الخاص بالأسرى في السجون الإسرائيلية الشهر الماضي والبالغ ما يقارب مليوني شيكل إسرائيلي ( الدولار يعادل نحو 4 شواكل).

وأشار إلى أن سبعة آلاف أسير يعتمدون في مصاريفهم على ما تدفعه السلطة الفلسطينية من مخصصات بمعدل 400 شيكل لكل أسير يقوم خلالها الأسير بشراء احتياجاته الغذائية والشخصية من كنتين السجن. وحمل حكومة إسرائيل المسؤولية عما اعتبره قرصنة مالية غير مشروعة وسرقة لأموال الشعب الفلسطيني من خلال احتجازها للأموال الفلسطينية التي هي ملك للشعب الفلسطيني وجزء من حقوقه.

أوضاع صحية

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسرى المرضى في سجن ايشل يعانون من أوضاع صحية صعبة، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمدة التي تمارسها إدارة السجون بحقهم، والتي تتنافى مع كل المواثيق والاتفاقيات الدولية الإنسانية والحقوقية. البيان