في الوقت الذي يستعد فيه جميع مرشحي الانتخابات البرلمانية للمعركة الانتخابية التي تحددت ملامحها المبدئية من خلال الجدول الزمني الذي أعلنته اللجنة العليا للانتخابات، فإن استعدادات نسوية مكثفة، تقوم على قدمٍ وساق لحجز نسبة أكبر للمرأة في البرلمان المقبل، إذ تستعد المرشحات هن الأخريات بمزيدٍ من الجهد، نظراً إلى تلك المعوقات التي لا تزال تقف كحائط أمام طموح المرأة السياسي بمصر.

ويعكس ما نص عليه الدستور من التشديد على أهمية تمثيل المرأة في البرلمان، ذلك الواقع الذي تعيشه المرأة في المجتمع من عدم تكافؤ الفرص بينها وبين المرشحين من الرجال، ومع ذلك، لم تأت النسبة المحددة بنسبة ترضي طموحات الحركات النسائية، على اعتبار أن المرأة المصرية أثبتت خلال السنوات الأخيرة، قدرتها على التميز وإحداث التغيير على الساحة السياسية التي تعج بشخصيات نسائية على كفاءة وخبرة سياسية عالية، وفق ما يؤكده مراقبون.

معوقات وعراقيل

وبرغم تلك الشواهد التي تؤكد كفاءة المرأة سياسياً وأهميتها، فإن البعض عدّد تلك المعوقات التي لا تزال تقف أمام طموح المرأة، فيما تؤكد مؤسِّسة جبهة المرأة العربية منى منير، أن «الثقافة المجتمعية الرافضة وجود المرأة في المراكز القيادية بوجه عام، والسياسية على وجه التحديد، والمصحوبة بتلك النظرة الذكورية، إضافة إلى الخطاب الديني المتشدد الرافض مشاركة المرأة في الحياة العامة، تعد عوامل إعاقة، تتطلب جهداً من الجميع لتغيره، إضافة إلى المال السياسي والاعتماد على العصبية دون الكفاءة».

واعتبرت منى أن «المعركة الحقيقة أمام المرأة، ليست مقتصرة على الانتخابات البرلمانية فقط، نظراً إلى أن عدد مقاعد المرأة في البرلمان المقبل قد لا يزيد على 70 مقعداً، وإنما لا بد من الالتفات إلى معركة المحليات التي تعد الذراع الخدمية للبرلمان».

بداية جيدة

بدورها، أشارت مؤسِّسة حركة العدالة الاجتماعية عضو الجبهة الوطنية لنساء مصر كريمة الحفناوي، إلى أنّ حجم تمثيل المرأة في البرلمان القادم لن يناسب حجم تمثيلها العددي والتاريخي والثوري، ومع ذلك سوف تحاول المرأة داخل البرلمان تعويض الكم بالكيف، بترجمة طموحات مجتمعها في العموم لمشاريع قوانين وتشريعات، تضمن مبدأ تكافؤ الفرص بعيداً عن النوع.

ورش عمل

تحاول الحركات والمؤسسات النسوية المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، التنسيق لعمل توعية، سواء للناخبات في كيفية الاختيار السليم للمرشحين، وإزالة بعض من الفكر المجتمعي الخاطئ لديهم، إضافة إلى ورش عمل ومؤتمرات للمرشحات، من أجل إعدادهم للمعارك الانتخابية المقبلة.