قادت الخلافات التي ضربت مجموعة الأحزاب السودانية الموافقة على مبادرة الحوار الوطني التي اطلقها الرئيس السوداني عمر البشير إلى انشقاق المجموعة بعد أن اشترطت بعض أحزاب المجموعة بقيادة حركة الإصلاح الآن التي يتزعمها القيادي المنشق عن حزب البشير غازي صلاح الدين وحزب منبر السلام الشامل الذي يتزعمه خال الرئيس السوداني الطيب مصطفى شروطا لعملية الحوار الوطني تتضمن وقف الحرب وإتاحة الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين، كما أنها اشترطت وقف إجراءات عملية الانتخابات المقرر إجراؤها في أبريل المقبل، في غضون ذلك تمسكت أحزاب أخرى بمجموعة يقودها حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي بمواصلة الحوار مع الحكومة.
فشل الجهود
وأعلن عضو لجنة الحوار والقيادي بالمؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر في مؤتمر صحافي عقدته مجموعة الأحزاب المحاورة امس فشل الجهود في إقناع المجموعة المنشقة، وقال إن «خمسة من مجموعة الأحزاب المعارضة قررت الخروج عن الحوار ووضعت شروطا تمثل أجندة للحوار»، وأبدى عمر اسفه أن «المجموعة الرافضة عملت على جر تجمع الأحزاب المحاورة إلى موقف لا تشبه الموقف الجماعي الذي تم اتخاذه، واقر عمر بأن الخلافات التي ضربت أحزاب المعارضة الموافقة على الحوار أعاقت الحوار الوطني وعطلت مسيرته.
وقال عمر :«هناك 13 حزباً قررت مواصلة الحوار، وخمسة أحزاب اتخذت موقفاً ولا تزال عند موقفها بالحوار المشروط»، واعتبر عمر خروج تلك الأحزاب مخالفة للقاعدة التي جمعت أحزاب الحوار موضحاً أن تجمع المعارضة المحاور أكمل عضويته في آلية (السبعة) بعد الفراغ الذي أحدثه انسحاب بعض الأحزاب المعارضة عن الحوار.
إطلاق المعتقلين
وكشف عمر عن اتصالات ستقودها آلية الحوار خلال الفترة المقبلة بشأن إطلاق سراح المعتقلين، سيما رئيس هيئة التحالف المعارض فاروق أبوعيسى، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني د. أمين مكي مدني، وقال:« بدأنا مساعي بالأمس وبدأنا اتصالات بالنائب العام وسنرتب لزيارة المعتقلين وسنقدم طلباً للرئاسة بإطلاق سراح أبو عيسى ومدني»، والحوار لا يكتمل في إطاره إلا بإطلاق سراح المعتقلين وقضايا الحزب والمعتقلين والحريات هي قضايا أساسية بالنسبة لنا.