أكدت مصادر سياسية يمنية أمس أن الحوثيين قرروا المضي في استكمال الانقلاب وتشكيل مجلس رئاسي وتعليق العمل بالدستور بعدما رفضت الأحزاب منح الشرعية للانقلاب..
في وقت كشفت مصادر أن المجتمع الدولي مستعد لوقف جميع المساعدات للحكومة اليمنية إذا مضى الحوثيون في انقلابهم، بالتوازي مع تأكيد مسؤول مصري أن بلاده لن تقبل بإغلاق مضيق باب المندب في اليمن، وأن هناك قوة عسكرية جاهزة للتدخل في حال إغلاق هذا المضيق من أية جماعة متطرفة.
وكشفت مصادر سياسية يمنية أمس، أن الحوثيين بعدما انتهت مهلة الأيام الثلاثة التي منحوها للأحزاب للاستجابة لمطالبهم، سيعلنون تشكيل مجلس رئاسي من طرف واحد بعدما رفضوا مقترحاً لتكتل اللقاء المشترك بالانسحاب من مقر الرئاسة ومنزل الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي ومعسكرات الصواريخ، ورفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة وعدد من الوزراء بضمان الضغط على الرئيس هادي بالعدول عن الاستقالة.
وقال قيادي كبير في اللقاء المشترك لـ«البيان»: «اضطررنا لإلغاء اجتماع كان مقرراً أن يعقد الخميس للمصادقة على رؤيتنا بعدما أبلغنا أن الحوثيين سيحاصرون قيادة اللقاء المشترك داخل مقر التكتل». وأضاف: «اضطررنا لإرسال الرؤية لقادة التكتل على أن نقدمها بشكل رسمي لاجتماع مع المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر».
وقف المساعدات
من جهة أخرى، قالت مصادر في مكتب الأمم المتحدة في اليمن إن المجتمع الدولي مستعد لوقف جميع المساعدات عن الحكومة اليمنية إذا مضى الحوثيون في انقلابهم وتشكيل مجلس رئاسي من طرف واحد. وذكرت المصادر لـ«البيان» أن «الدول المانحة جميعها ستوقف المساعدات إلى اليمن..
وأن الأمر سيمتد أيضاً إلى البنك وصندوق النقد الدوليين إذا ما مضى الحوثيون في خطتهم». وأفادت بأن الحوثيين «أبلغوا بهذا التوجه لأن المجتمع الدولي لا يمكنه الاعتراف بشرعية أي انقلاب أو تقديم المساعدة لسلطة غير شرعية».
إلى ذلك، نفى مسؤول في البنك المركزي اليمني أنباء عن اعتزام السعودية سحب الوديعة الموضوعة في البنك المركزي اليمني والبالغة مليار دولار.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وكيل البنك المركزي إبراهيم النهاري القول: «ما تناولته بعض المواقع في هذا الشأن عار عن الصحة ومجرد إشاعات، لأن اتفاقية الوديعة بين المركزي السعودي والمركزي اليمني اتفاقيه دولية، تتضمن مواعيد السداد على البنك المركزي اليمني بشكل دقيق ومزمن».
باب المندب
وفي تطور لافت، أكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش أن مصر لن تقبل بإغلاق مضيق باب المندب في اليمن وأن هناك قوة عسكرية جاهزة للتدخل في حال إغلاق هذا المضيق من قبل أي جماعات متطرفة، لأن هذا الإجراء يمس الأمن القومي المصري ويؤثر بشكل مباشر على قناة السويس
.وأضاف أن هناك متابعة مستمرة للأحداث التي تجري في اليمن، مشيرا إلى أنه حتى الآن لا توجد أي آثار جانبية تؤثر على مجرى قناة السويس.
رعاة المبادرة
وفي سياق متصل، أكدت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية دعمها للمفاوضات التي يرعاها المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر والساعية للوصول إلى حل قائم على التوافق السياسي.
وأفاد بيان مشترك أصدره الليلة قبل الماضية سفراء الدول العشر بصنعاء إلى جانب سفراء ألمانيا واليابان وهولندا وتركيا بأنهم «يتابعون الأحداث عن قرب وباهتمام»، داعين جميع الأطراف إلى «دعم وتنفيذ التزامات اليمن ضمن إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار أن هذه الاتفاقيات تمثل الأساس الوحيد المتوافق عليه لعملية انتقالية تعود بالنفع على الشعب اليمني كله».
