أكدت الأمم المتحدة أن ماري ماكجوان ديفيز عضو لجنة التحقيق المستقلة بشأن غزة والقاضية السابقة في المحكمة العليا في نيويورك ستحل محل الأكاديمي الكندي وليام شاباس الذي استقال من رئاسة اللجنة استجابة لضغوط إسرائيلية، فيما شددت على أن موعده سيبقى كما هو، في وقت طالبت منظمة «أونروا» بالاستقرار لدعم إعادة إعمار القطاع.
وقال مسؤولون أمميون إن فريق الأمم المتحدة الذي يتولى التحقيق في جرائم حرب محتملة في غزة سيصدر تقريره في موعده الشهر المقبل، متجاهلاً بذلك مطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالتخلي عن إصداره بعد استقالة رئيس فريق التحقيق الكندي وليام شاباس. ولفتوا إلى أن ماري ماكجوان ديفيز عضو لجنة التحقيق المستقلة بشأن غزة والقاضية السابقة في المحكمة العليا في نيويورك ستحل محل الأكاديمي الكندي.
ويمثل ذلك أحدث فصل في توتر العلاقات بين إسرائيل ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي تتهمه إسرائيل وحليفتها واشنطن بالتحامل على إسرائيل. وعبر ناشطون عن قلقهم من أن اسرائيل تحاول افساد التحقيق.
وكان شاباس قال إنه سيقدم استقالته بعد أن اتهمته إسرائيل بالتحيز بسبب أعمال استشارية قام بها لحساب منظمة التحرير الفلسطينية.
دعوة للاستقرار
وفي سياق آخر، دعا مسؤول في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إلى استقرار سياسي وأمني في القطاع لضمان تسريع وتيرة إعادة إعماره عقب العدوان الإسرائيلي الأخير عليه.
وقال مدير عمليات أونروا في قطاع غزة روبرت تيرنر، خلال لقاء مع الصحافيين في غزة إن «عدم حدوث استقرار سياسي يخلق الشكوك لدى الجهات المانحة بشأن جدوى دعم إعادة إعمار القطاع».
وأضاف إن «بعض الجهات الدولية المانحة لديها توتر وتردد بسبب عدم وجود مؤشرات على أي تقدم في حل أسس الصراع ومنع تجدد العنف في قطاع غزة». واعتبر تيرنر أن استمرار إطلاق حركة حماس صواريخ محلية تجريبية في قطاع غزة هو «أحد أوجه عدم الاستقرار السياسي» الذي يعيق توفر الدعم الدولي اللازم لإعادة الإعمار في القطاع.
وأشار إلى أن «أونروا لم تتلق سوى مبلغ 135 مليون دولار فقط من أصل 720 مليون دولار طلبتها من المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة منتصف أكتوبر الماضي». وقال إن «نقص التمويل أجبر أونروا على وقف صرف مساعدات نقدية لدعم إصلاح المنازل المتضررة جزئيا وتقديم إعانات الإيجار لمن دمرت منازلهم كلياً».
الخدمات الأساسية
ولفت تيرنر إلى أن الأمم المتحدة تواصل توفير المأوى والخدمات الأساسية لحوالي 10 آلاف نازح يقيمون في 15 مركزا جماعيا تديرها، وعدم توفر مساعدات نقدية لمتضررين يهدد بمضاعفة هذا الرقم. وجدد دعوة الدول المانحة إلى سرعة توفير تمويل دولي لبرامج إعادة الإعمار في قطاع غزة، لافتاً إلى أن السعودية وألمانيا هما الجهتان المانحتان الوحيدتان اللتان قدمتا الدعم لأونروا.
وحذر بهذا الصدد من مخاطر تجدّد العنف في حال استمرار الوضع الراهن وعدم المضي في إعادة إعمار قطاع غزة. وقال بهذا الصدد «إذ لم يتغير المسار الحالي للأوضاع هنا فإننا نخشى تجدد الصراع قريبا جداً خصوصاً مع تعثر المصالحة الفلسطينية الداخلية وفشل المسار السياسي وزيادة التدهور الأمني». وأضاف «سكان غزة غاضبون ومحبطون ونحن نتفهم ذلك لأن الوضع العام لهم مزرٍ جداً، لذا نحن قلقون بشأن تطورات الأوضاع في المستقبل القريب».