أعربت مصر أمس عن استهجانها للبيان الصادر عن الخارجية التركية، والذي علّقَ على حكم صادر عن القضاء المصري بإعدام بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، واصفة إياه بـ«المثير للاشمئزاز»، في حين تسعى موسكو لتوطيد علاقاتها مع القاهرة خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مصر الأحد المقبل.

وقدمت مصر احتجاجاً رسمياً لوزارة الخارجية التركية رداً على تجاوزات أنقرة المتكررة، واستدعت وزارة الخارجية في هذا الخصوص القائم بالأعمال التركي في القاهرة للاحتجاج على بث «القنوات الإرهابية التحريضية» من داخل الأراضي التركية باعتباره عملاً عدائيا يمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

استهجان مصري

وأفادت الخارجية أن «بيان وزارة الخارجية التركية بشأن صدور حكم الإعدام في قضية أحداث كرداسة يثير الاشمئزاز والاستهجان لما تتضمنه من أكاذيب وخيالات».

وذكر بيان صادر عن الخارجية المصرية: «طالعتنا وزارة الخارجية التركية ببيان يعلق على حكم صادر عن القضاء المصري بإعدام بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الذين ارتكبوا جرائم قتل وحرق وتمثيل بجثث 11 ضابطاً من قسم شرطة كرداسة واثنين آخرين من المدنيين الأبرياء، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز الشرطة وحرق عدد من السيارات والمدرعات، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة. ولم يراع البيان مشاعر أسر الشهداء وحقهم الأصيل في إنفاذ العدالة».

وتابع البيان: «ولقد دأبت وزارة الخارجية على تجاهل التعليق على البيانات والتصريحات الصادرة من الجانب التركي، خاصة وأن أقل ما توصف به هذه التصريحات بأنها تثير الاشمئزاز والاستهجان لما تتضمنه من أكاذيب وخيالات..

فضلا عن صدورها عن حكومة يتهمها المجتمع الدولي بالانتهاك السافر والممنهج لحقوق الإنسان والاعتداء على المتظاهرين السلميين واقتحام للصحف واعتقال الصحافيين دون محاكمة وحظر لمواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ما شهدته الساحة التركية من فضائح فساد وتأثير على استقلالية القضاء».

وذكر البيان: «ولعل ما يثير السخرية في بيان الخارجية التركية ما تضمنه من إشارة إلى وقوف تركيا مع الشعب المصري، فجميع ممارسات وتصريحات المسؤولين الأتراك تؤكد على معاداة الشعب المصري والانقضاض على إرادته والاستخفاف بخياراته المستقلة، وهو ما يتجلى في دعمهم المستمر والمتواصل لجماعة الإخوان الإرهابية واستضافة عناصر منهم وبث قنوات فضائية تحرض على القتل والترويع والإرهاب من الأراضي التركية..

وهو أمر غير مستغرب في ظل الاتهامات والشبهات التي تحوم حول العلاقة القائمة بين تركيا ومنظمات وكيانات تنتهج العنف سبيلاً، الأمر الذي أدي إلي مزيد من تأجيج للاضطرابات وخلق مناخ من عدم الاستقرار في المنطقة».

وأردف البيان قائلاً: «ولعل هذا ما دعا مصر إلى تقديم احتجاج رسمي للخارجية التركية أخيراً واستدعاء للقائم بالأعمال التركي بالقاهرة للاحتجاج على بث هذه القنوات الإرهابية التحريضية من داخل الأراضي التركية باعتباره عملاً عدائياً يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

بوتين في مصر

على صعيد آخر، ذكر الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور مصر الأحد المقبل في زيارة تدوم يومين لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية في الشرق الأوسط. وتسعى روسيا أكبر مصدر للأسلحة في العالم إلى تعزيز علاقاتها العسكرية مع مصر. وأفاد الكرملين في بيان أن بوتين سيجري محادثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تتناول الوضع في العراق وسوريا وليبيا فضلا عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تجاهل

كشف الملحق التجاري التركي في مصر حسن على أردم، عدم تلقي أنقرة حتى الآن أي دعوة خاصة بحضور المؤتمر الاقتصادي، والمقرر إقامته منتصف مارس المقبل في مدينة شرم الشيخ. من جهتها، أكدت مصادر في وزارة التجارة والصناعة المصرية، عدم إرسال دعوات حضور المؤتمر الاقتصادي المقبل إلى تركيا.