مع تحديد موعد فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية المصرية، فُتح باب من التساؤلات حول وضع الشباب داخل هذه الانتخابات ومدى رهان الأحزاب عليهم من عدمه، لا سيّما أن الشباب أصبح له وضع خاص على الساحة السياسية عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

الاختبار الأكبر

وعلى الرغم من أن القانون حدد نسبة الشباب على القوائم، إلا أن الاختبار الأكبر أمام الشباب هي نسبة مشاركتهم على المقاعد الفردية، لأن القانون لم يُحدد لهم نسبة..

وبحسب الشواهد فإن الساحة الحزبية مقسمة بين أحزاب ترى أن الزج بالشباب والاعتماد عليهم في الصراع الانتخابي في ظل ضعف خبرتهم في مجال العمل السياسي مجازفة لا يُحمد عقباها، بينما استمدت بعض الحركات الشبابية والأحزاب من مبدأ تمكين الشباب وضخ الدماء الجديدة في الساحة السياسية والبرلمانية موقفها في الاعتماد على الشباب والراهن عليهم خلال هذه الانتخابات.

وضع خاص

وعن نسبة الشباب ومدى اعتماد الأحزاب عليهم خلال الانتخابات، أكد الناطق باسم حزب النور السلفي نادر بكار، أنّ الشباب لهم وضع خاص ومختلف في حزب النور، لا سيّما أن الحزب من الأحزاب القليلة التي تعتبر الشباب عنصرًا فعالاً بداخلها..

حيث إن المجلس الرئاسي للحزب يُمثل الشباب 70 في المئة من قوامه وهو الأمر الذي سيظهر خلال الانتخابات، مؤكدًا أن موقف الحزب من تمكين الشباب لا مزايدة عليه، حيث إن الحزب كان له تجربة في تقديم أصغر عضو برلماني منتخب خلال البرلمان السابق.

بينما أكد البعض أن هناك معايير تحكم تواجد الشباب في العملية الانتخابية، فلا بد أن يكونوا على قدر من الخبرة التي تجعلهم قادرين على تمثيل الشعب في البرلمان، وهو ما أشار إليه رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، مضيفًا أنه «لا بد أن يخضع اختيار الشباب لخوض الانتخابات لنفس المعايير التي يخضع لها أي مرشح آخر فعنصر الشباب ليس كافيًا في الاختيار»..

مؤكدًا أن «هناك معركة أخرى لابد من الالتفات إليها والعناية بها، لأنها يتوقف عليها مستقبل الشباب بالفعل في البرلمانات المقبلة، وهي المحليات، حيث إن تدريب الشباب وانخراطهم في المحليات سيجعل منهم مشروعاً برلمانياً ناجحاً ذا خبرة في البرلمان المقبل».

مشاركة كبيرة

فيما أوضح القيادي بالجبهة المصرية المستشار يحيى قدري في لـ«البيان»، أن «الانتخابات الحالية تشهد مشاركة كبيرة بنسبة جيدة للشباب من سن 25 إلى 45، حيث يمثلون 45 في المئة، بينما لا تتعدى نسبة ما فوق الـ60 عامًا 5 في المئة، وتمثل نسبة الأعمار ما بين 45 إلى 60 عامًا 50 في المئة، مؤكدًا أن الشباب مطلوبون في الدوائر الانتخابية وهو ما تعول عليه الأحزاب».