وقعت الحكومة الاردنية مع نظيرتها الأميركية في واشنطن على مذكرة تفاهم لثلاثة أعوام، تتعلق بالمساعدات الثنائية الأميركية للمملكة تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن، قبل أن يقطعها ويعود للمملكة عقب إعلان تنظيم داعش حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً.

وشارك وزير الخارجية ناصر جودة ونظيره الأميركي جون كيري في توقيع مذكرة تفاهم لثلاثة أعوام، حول المساعدات الثنائية الأميركية للأردن في واشنطن.

وتأتي هذه الاتفاقية متزامنة مع الزيارة التي يقوم بها الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن، حيث من المرتقب أن يبحث مع المسؤولين الأميركيين العلاقات الثنائية وملف الإرهاب. كما يأتي توقيع الاتفاقية مع تطمينات للاردن بأن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على المنح العربية المقدمة للأردن نتيجة انخفاض أسعار المحروقات عالمياً.

ورصد المسؤولون والخبراء الأردنيون إعلان بعض الدول العربية بعدم نيتها تغيير موازناتها على الأقل خلال العامين القادمين، وهو ما فهم أردنيا استمرار تقديم المساعدات للأردن، والتي تدرج في تلك الموازنات.

ركود في القطاع السياحي

على صعيد آخر، يعاني القطاع السياحي في المملكة من أضرار جسيمة استدعى التلويح بإغلاق منشآت سياحية كبرى، والاستغناء عن موظفيه. من أجل ذلك دعت جهات ذات صلة إلى إنشاء صندوق المخاطر السياحية.

ويعاني العاملون في القطاع السياحي من توقفهم عن العمل شهورا عديدة. ويبدو أن الأوضاع السياسية في المنطقة أثرت بصورة مباشرة على تدفق السياح إليها. ودفع التراجع الكبير في إعداد السياح في منطقة البترا عددا من الفنادق السياحية لاغلاق ابوابها وتسريح موظفيها، فيما لجأت فنادق أخرى في المنطقة الى منح اعداد كبيرة من موظفيها اجازات غير مدفوعة بسبب تدني نسب الاشغال.

وتعهدت الجهات المسؤولة بمساعدة القطاع في هذه المرحلة. وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي محمد النوافلة ان السلطة تؤمن بعظم المسؤولية تجاه العاملين في القطاع السياحي وأصحاب الاستثمارات السياحية في المنطقة، وكذلك إنقاذ آلاف الاسر التي تعتمد بشكل كلي على قطاع السياحة.

واشار الى التراجع الكبير في النشاط السياحي في البترا وانخفاض عدد زوارها لنسب متدنية منذ عام 2011.

حلول جذرية

وأكد النوافلة ان الازمات التي يمر بها القطاع السياحي بين فترة وأخرى تستدعي ضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمات التي تعصف بالقطاع الذي يعتبر من أهم روافد الاقتصاد الوطني وأبرزها، معتبرا ان السياحة في البترا «تمرض ولا تموت» كما يؤمن رواد القطاع السياحي فيها. وتعتمد السياحة في مدينة البترا بشكل أساسي على السياحة الخارجية، لكنها ترتبط بالظروف والاضطرابات السياسية فيها.

مساعدات للنازحين

أكدت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن شذى المغربي، أن البرنامج صرف المعونة الخاصة باللاجئين السوريين وفق البطاقة الإلكترونية بقيمة 13 دينارا بنسبة تخفيض بلغت 30 في المئة من القيمة الحقيقة الكلية للبطاقة البالغة 20 دينارا.

ولفتت المغربي إلى أن النقص الذي أصاب قيمة البطاقة ناجم عن ضعف التمويل والدعم الذي تقدمه الدول المانحة، مشيرة إلى أن اللاجئين داخل المخيمات حصلوا على كامل قيمة البطاقة البالغة 20 دينارا باعتبارهم من الفئات الأشد حاجة. وذكرت أن البرنامج يحتاج إلى 31 مليون دولار ليتمكن من الاستمرار بتقديم قيمة البطاقات الإلكترونية الغذائية الخاصة باللاجئين السوريين في الأردن حتى مارس المقبل.