أثارت تصريحات وزير الري والموارد المائية المصري د. حسام مغازي، حول تحقيق لقاء القمة الذي جمع بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلاماريام ديسالين، انفراجة في أزمة سد النهضة، تساؤلات حول مدى تحقق هذه الانفراجة في ظل الشواهد التي تؤكد تضارب الموقف الإثيوبي، ما بين تصريحات إيجابية واستمرار لبناء السد على أرض الواقع.
تحرك إيجابي
ووجد البعض في هذه الخطوة تحركاً إيجابياً بالفعل حيث أبدى مساعد وزير الخارجية الأسبق حسين هريدي، تفاؤله بإعلان الدول الثلاث اختيارهم مكتباً استشارياً دولياً لاستكمال الدراسات الخاصة بسد النهضة، واصفًا هذه الخطوة بأنها تقدم في حد ذاته بسير المفاوضات، وسوف تسفر في النهاية للتوصل لنقطة توازن بين الاحتياجات التنموية الإثيوبية، والاحتياجات المائية المصرية.
وأضاف هريدي أن الأمور تتحرك إيجابيا في طريق حل الأزمة، حيث إنه قد سبق وتم الحديث حول إصدار مجموعة من المبادئ تحكم التسوية السلمية حول سد النهضة، وهو ما يؤكد على وجود تقدم، مشيرًا إلى أن إثيوبيا لديها الرغبة في التسوية بما يرضي الطرفين ويعزز العلاقات بين الدولتين.
وعلى الجانب الآخر شكك مدير وحدة حوض النيل بمركز الأهرام الاستراتيجي د. هاني رسلان في تصريحات لـ«البيان»، في جدوى التصريحات التي خرج بها وزير الري والموارد المائية بأن الأزمة على طريقها للانفراج، حيث أشار إلى أنهh على غرار التصريحات السابقة، فإن تصريحاته الحالية لا يعتد بها حتى تصبح حقيقة على أرض الواقع.
انفراجة
أوضحت رئيس الوحدة الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. أماني الطويل أن قبول إثيوبيا بعدم الإضرار بمصالح دول حوض النيل وخاصة مصر، هو الانفراجة الحقيقة في المفاوضات الخاصة بهذا الملف، وهي بداية النجاح في المفاوضات، مشيرة إلى أن سعي مصر الآن يتمحور حول الوصول لاتفاق إطاري مكتوب مع إثيوبيا بشأن الحصة المائية المصرية.