تجددت الاشتباكات بمنطقة الهلال النفطي في ليبيا بين القوات الموالية لقائد عملية «كرامة ليبيا» اللواء خليفة حفتر، وميليشيات «فجر ليبيا» الإرهابية التي تسعى للسيطرة على ميناء السدرة، وفشلت في عمليتها بعد تنفيذ الجيش غارات جوية، فيما قتل في العمليات 12 شخصاً، في وقت حاول جنود موالون للواء حفتر منع رئيس الوزراء عبد الله الثني من زيارة مدينة بنغازي قبل أيام.
وأكد الناطق باسم غرفة عمليات السدرة التابعة للواء خليفة حفتر، علي الحاسي، وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات حرس المنشآت النفطية التابعة لرئاسة الأركان العامة وقوات ما يسمى بـ«فجر ليبيا» مما أوقع 12 قتيلاً. وأوضح الحاسي أن الهجوم بدأ فجرًا، واستخدم فيه مسلحو «فجر ليبيا» الراجمات وصواريخ «غراد» لاستهداف وسط مدينة رأس لانوف، بينما تدور اشتباكات في وادي كحيلة من أربعة محاور.
وتجدد القتال بعد يوم على إعلان الأمم المتحدة أنها تسعى إلى وقف إطلاق النار لتمهيد الطريق أمام عقد جولة جديدة من محادثات السلام بعد حوالي أربع سنوات على الإطاحة بمعمر القذافي.
وقال أحد القادة الميدانيين بجبهة السدرة في تصريحات صحافية إن ميليشيا «فجر ليبيا» و«الشروق» شنتا هجومًا عبر أربعة محاور شمال وشرق وغرب وجنوب وادي كحيلة.
قصف متواصل
وذكر المصدر ذاته أن الهجوم لم يكن مفاجئًا، وأن قوات حرس المنشآت وكتائب الجيش المساندة يستعدون للتقدم بضعة كيلومترات، مشيرًا إلى أن بلدة رأس لانوف تتعرض للقصف بصواريخ «غراد» بشكل متكرر. وفيما تتحدث مصادر حرس المنشآت النفطية وسلاح الجو المساند عن «خسائر كبيرة» في صفوف قوات «فجر ليبيا» و«الشروق»، فإن الأخيرة لم تعلن عن خسائر في العتاد أو في الأرواح.
وقال ناطق باسم القوات الموالية لحكومة الثني إنها شنت غارات جوية لوقف هجوم جديد للمقاتلين المتحالفين مع الحكومة المنافسة. وأضاف: «يشنون هجوماً من جميع الجهات على مرافئ النفط، لكننا أوقفناهم».
منع الثني
من جهة أخرى، حاول جنود موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر منع رئيس الوزراء المعترف به دولياً عبد الله الثني من زيارة مدينة بنغازي في شرق ليبيا في مطلع الأسبوع.
وقال وزير ومسؤولون عسكريون إن أفراداً بالجيش يعملون تحت سيطرة حفتر حاولوا منع إعطاء إذن لطائرة الثني للهبوط يوم الأحد الماضي، وأوقفوا قافلته لفترة وجيزة في وقت لاحق أثناء الزيارة.
وقال وزير الداخلية عمر السنكي إنه بينما كانت طائرة الثني تقترب من بنغازي جاء ضابط وقال إنه لم يصدر لها إذن بالهبوط. وأضاف أن الثني تمكن من الهبوط رغم هذا وعقد اجتماعا لمجلس الوزراء في بنغازي بعد أن زار قادة عسكريين.
ولم يؤكد الناطق باسم حفتر، محمد الحجازي، التفاصيل لكنه اتهم الثني بزيارة بنغازي دون إذن. وقال: «نحن مستاؤون من زيارة الثني لبنغازي لعدم طلب الإذن من قيادة الجيش أو رئاسة الأركان أولاً. وثانياً اجتماعه مع أمراء المحور هذا ليس من شأنه ولا يحمل صفة عسكرية حتى يجتمع معهم».
وأضاف الحجازي أن رئيس مجلس النواب هو وحده المسموح له بتفقد القوات كقائد أعلى قائلاً «السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب من حقه الاجتماع معهم، لأنه يحمل صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة».
العزل السياسي
نفى الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي محمد حجازي أن تكون المؤسسة العسكرية مارست أي ضغط على مجلس النواب، ومقره طبرق، لإلغاء قانون العزل السياسي.
وقال حجازي: «فليقل كل شخص ما يريد أن يقول، ولكن لم يحدث أي نوع من الضغط من قبلنا بالقيادة العامة للجيش على مجلس النواب لإصدار هذا القرار.. ولكن اللواء حفتر من حقه إذا استقال من المؤسسة العسكرية وأراد أن يتوجه للحياة المدنية أن يشغل أي منصب سياسي».