القرار الأخير الذي اتخذته السلطات البحرينية، والذي جاء بمرسوم أسقط الجنسية عن 72 شخصاً، أغلبهم يعيشون في الخارج، أثار حفيظة المعارضة، والتي تتزعمها جمعية الوفاق، والتي يحاكم أمينها العام بتهمة الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة، والتهديد بوسائل غير مشروعة، في الوقت الذي شمل القرار أشخاصاً آخرين لا ينتمون إلى جمعيات أو لديهم انتماءات حزبية في الداخل، بل لهم انتماءات فكرية مع تنظيم داعش وولاية الفقيه في ايران.

ولاقى هذا القرار استحساناً في الأوساط البحرينية السياسية والبرلمانية، وكذلك الإعلامية، الذين اكدوا أن سحب الجنسية تطبقه بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول حينما يمس أمن الدولة القومي.

هيبة القانون

ورأى سياسيون وبرلمانيون أن الدولة بهذا القرار أعادت فرض هيبتها بتطبيق القانون بحق كل من «أساء للبلد وتخلى عن ولائه للوطن ويسعى للإضرار بمصالحه والتآمر للنيل منه، وإسقاط الجنسية لم يشمل فئة معينة أو طائفة بعينها فالجميع سواسية في نظر القانون».

مراقبون وصفوا القرار بأنه صمام امان وصائب، يصب في الأخير نحو مصلحة البحرين ويعزز من أمنها، وكذلك يردع كل من تسول له نفسه الإضرار بالأمن ويهدد الاستقرار، واعتبر المراقبون ان «مثل هذا القرار كان الشارع البحريني ينتظره طويلا، وهذا القرار يحفظ الدولة من العابثين والإرهابيين الذين عرضوا أمن الوطن للخطر».