تقف القاهرة في مستهل الاستحقاق الانتخابي الفاصل، (انتخابات البرلمان) والذي يتم بناءً عليه استكمال بناء مؤسسات الدولة، يُحدد مراقبون أربعة ضوابط أو عوامل رئيسية تحكم آليات المصريين في التصويت في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة، تُعطي مؤشراً مبدئياً لشكل البرلمان القادم، وتوزيعات القوى السياسية داخله.

الخدمات

أول تلك المعايير هو ما يتعلق بالخدمات، إذ يُعطي المصريون -بحسب مراقبين- أصواتهم لما يُسمى «نائب الخدمات»، أو ذلك المرشح الذي يعد بالمزيد من الخدمات لأهالي دائرته، بغض النظر عن كون ذلك المرشح قادراً على ممارسة العمل البرلماني أم لا.

القبلية والطائفية

أما ثاني تلك المعايير التي تحكم توجه الناخب المصري في التصويت، فهو ما يتعلق بظاهرة «التصويت القبلي أو العائلي»، إذ تُحكم الضوابط القبلية والعائلية قبضتها على العديد من الدوائر الانتخابية، لاسيما في القرى والمحافظات النائية، والتي يُصوت فيها المرشح للناخب من عائلته أو من العائلة التي يدعمها في صراع عائلي قبلي.

ومن التصويت القبلي أو العائلي إلى «التصويت الطائفي»، فإن الكثير من المحللين، رأوا أن معيار التصويت الطائفي موجود بالساحة السياسية المصرية، وأن ذلك المعيار يُضعف فرص الأقباط في تشكيل حيز أكبر أسفل قبة البرلمان.

ويتعلق المحور الرابع من المعايير التي تمثل سمات رئيسية لفلسفة الناخب المصري في التصويت، هو ما يتعلق برجال الأعمال، إذ رأى بعض المحللين أن كثيراً من الناخبين المصريين يُصوتون لرجال الأعمال، حرصاً على مصلحة دوائرهم.

شهادة طبية

قررت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، أمس، تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، بإلزام مرشحي الانتخابات التشريعية بإجراء الكشف الطبي، وتقديم شهادة طبية تفيد تمتعهم باللياقة البدنية والذهنية والنفسية بالقدر الذي يكفي لأداء واجبات العضوية، وأنهم ليسوا من متعاطي المخدرات.