يحبس المصريون أنفاسهم انتظاراً للإعلان عن حركة المحافظين الجديدة، والتي من المقرر أن تشمل 14 محافظاً، وفق ما أعلنه وزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب، وكان من المقرر إعلانها يوم الخميس الماضي.
إلا أن الأمر تأجل ضمنياً على خلفية الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينة العريش شمال سيناء، والتي أثارت جدلاً واسعاً بالأوساط المصرية المختلفة، في وقت حدد خبراء مصريون لـ«البيان» أبرز الملفات التي تنتظر المحافظين الجدد الذين سوف يشملهم التعديل.
ومن أبرز المهام -وفق خبراء- هو ما يتعلق بملف الإرهاب، ومدى التعاون بين المحافظات وأجهزة الأمن المختلفة، في التصدي للبؤر الإرهابية، لا سيما أن العناصر الإرهابية باتت توسع قاعدة استهدافاتها لتشمل جميع المحافظات بالعبوات الناسفة والقنابل المختلفة، ما يتطلب يقظة من المحافظين، للقيام بأدوارهم المختلفة في دعم ومساندة جهود الشرطة المدنية.
هذا إلى جانب ملف التنمية في المحافظات المختلفة، ودعم توجهات الدولة في هذا الملف الهام، بالإضافة إلى ملف الانتخابات التشريعية، التي تعد الاستحقاق الثالث والأخير من استحقاقات خريطة الطريق، ومن المقرر أن تجرى في مارس المقبل.
ملفات مهمة
من جانبه، أكد نائب رئيس حزب المؤتمر د. صلاح حسب الله، أن هناك ملفين رئيسين ينتظران المحافظين الجدد، وهما ملف الانتخابات والتواجد الميداني، موضحاً أن المحافظين الجدد سيكون على عاتقهم إدارة الانتخابات بشكل شفاف وناجح، إضافة للتواجد الدائم والمستمر في الشارع والعمل اليومي من أجل حل مشاكل المصريين.
موضحاً في تصريحات لـ«البيان»، أن ضيق الوقت ما بين تولي المحافظين لمهام منصبهم، وبين إجراء الانتخابات التشريعية، سيكون أحد عوامل الضغط والتحدي أمام بعض هؤلاء المحافظين الذين لم يكونوا على دراية بخريطة مشاكل محافظتهم.
ولفت مراقبون، إلى أن المحافظين الجدد تنتظرهم مهام جسام، في ظل تفاقم الأوضاع المتوترة، من منطلق التحديات التي يفرضها الإرهاب، مع توسع تلك العناصر الإرهابية، فضلاً عن دور المحافظين الجدد في مواجهة فلول الإخوان في المحافظات المختلفة.
في الأثناء، أوضح مؤسس جبهة شباب الجمهورية الثالثة طارق الخولي، أن هناك عدداً من الملفات التي ستكون أمام المحافظين الجدد، موضحاً أن من أكثر الأزمات التي تواجهها مصر في الوقت الحالي هو وضع النظام الإداري والمحلي، وهو ما يجعل ملف مواجهة ومحاربة الفساد في منظومة المحليات من أهم الملفات التي يتعين على المحافظين الجدد العمل عليها ومواجهتها.
معوقات
أوضح مؤسس جبهة شباب الجمهورية الثالثة طارق الخولي أن على المحافظين الجدد أن يدركوا أهمية تمكين الشباب، وأن يعملوا جاهدين على إنجاح هذه التجربة.
وقال إن من المعيقات التي قد تواجه المحافظين الجدد عمليات التخريب الواسعة التي يقوم بها عناصر الإخوان، إضافة إلى ضعف الإمكانيات، وهو الأمر الذي يجعل من الضروري محاولة تجاوز هذا من خلال ابتكارات في العمل لتأدية المهام.