كشفت مصادر رسمية وأخرى عسكرية في قضاء سنجار شمال غرب العراق، أمس، عن العثور على مقبرة جماعية تحوي رفات 25 شخصاً بينهم نساء وأطفال، من الطائفية الإيزيدية قضوا على يد تنظيم داعش الذي سيطر خلال الأشهر الماضية على مناطقهم، وأعلنت قوة المهام المشتركة للجيش الأميركي الأحد، عن تنفيذ التحالف الدولي 26 ضربة جوية ضد مواقع لتنظيم «داعش» في العراق، وثماني ضربات مماثلة في سوريا.
وقال ميسر حاجي صالح قائمقام قضاء سنجار «عثرت قوات البشمركة على مقبرة جماعية (الأحد) تضم رفات 25 شخصاً لرجال وأطفال ونساء من الطائفة الإيزيدية قتلهم داعش». وأضاف «لم يتم انتشالها من المقبرة حتى الآن بانتظار أخذ عينات من جثث الضحايا لإجراء فحص الحمض النووي».
من جهته، أكد ضابط برتبة مقدم في البيشمركة رافضاً الكشف عن اسمه، عدد الجثث التي عثر عليها قائلاً إن «قواتنا كانت تبحث عن المتفجرات والألغام في المنطقة وخلال البحث عثرت على المقبرة» الواقعة في قضاء سنجار، في شمال غرب العراق.
وأضاف الضابط وهو أحد المسؤولين عن حماية المقبرة إن «الجثث التي عثر عليها بعد عمليات حفر حوالي مترين يعود بعضها لأطفال أو رجال، أصبحت عظاماً»، مشيراً إلى أن الضحايا قتلوا ذبحاً أو بالرصاص».
وعثر على المقبرة الى الغرب من ناحية سنوني التي كانت تحت سيطرة المتطرفين منذ مطلع أغسطس حتى نهاية ديسمبر الماضي، وفقاً للضابط. ولفت الضابط الانتباه إلى أن أحد أهالي المنطقة من الإيزيديين ابلغهم أمس بأن عمه واثنين من أولاده كانوا اعتقلوا لكنه لم يعد يستطيع التعرف عليهم.
غارات التحالف
في غضون ذلك، أعلنت قوة المهام المشتركة للجيش الأميركي الأحد، عن تنفيذ التحالف الدولي 26 ضربة جوية ضد مواقع لتنظيم «داعش» في العراق، فيما أشارت إلى توجيه ثماني ضربات مماثلة في سوريا.
وقالت القوة في بيان إن «الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 26 ضربة جوية في العراق وثماني ضربات في سوريا منذ يوم السبت في هجمات متواصلة على أهداف لداعش».
وأضافت، أن «أغلب الهجمات كان قرب مدينة كركوك النفطية العراقية، في حين وقع معظم الضربات في سوريا قرب بلدة عين العرب/كوباني الحدودية، حيث طردت قوات كردية مقاتلي تنظيم داعش». وأفاد مصدر محلّي في محافظة نينوى، بأنّ مسلحي تنظيم داعش شنوا هجوماً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة والخفيفة على قوات البيشمركة في محور سنجار.
ونقلت شبكة PUKmediaالكردية عن المصدر قوله، «إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي شنوا هجوماً على قوات البيشمركة في قضاء سنجار، إلا أن البيشمركة تصدت لهم»، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ «جميع الهجمات التي شنها تنظيم داعش الإرهابي باءت بالفشل، وجميع القواطع مازالت تحت سيطرة البيشمركة، ولم يستطع التنظيم أن يحرز أيّ تقدّم، على الرغم من أنّه حاول ذلك أكثر من مرّة في الأيّام الثلاثة الماضية، بعد أن استعان بقواتٍ خاصّة من سوريا».

محور النوران
وعلى صعيدٍ آخر كشف المصدر نفسه أنّ التنظيم شنّ هجوماً آخر على قوات البيشمركة في محور النوران بالقرب من قرية خورسباد، ولكن البيشمركة استطاعت أن تحبط الهجوم، وتكبد التنظيم العشرات من القتلى والجرحى.
وكشف مصدر ثان عن مقتل مسؤول إصدار الفتاوى بالتنظيم، بقصف طائرات التحالف الدولي في منطقة الرشيدية بالجانب الأيسر من مدينة الموصل ويدعى وضاح الحامد، وأدى القصف إلى تدمير عجلتين للتنظيم في نفس المكان.
والجدير بالذكر أنّ وزير الدفاع خالد العبيدي أكد استعداد وجهوزية الجيش لخوض معركة تحرير الموصل، فيما عدَّ أن مجاميع «داعش» الإجرامية ستنتهي خلال الأشهر المقبلة.
وفي بعقوبة أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 12 آخرين والعثور على 6 جثث في حوادث عنف متفرقة شهدتها مناطق في المدينة (57 كم شمال شرقي بغداد). وقالت مصادر أمنية إن منزلاً مفخخاً خالياً من ساكنيه انفجر في حي الوحدة وسط قضاء بلدرورز يعود ملكيته لضابط في الجيش العراقي السابق برتبة عقيد ركن، أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة ستة آخرين بجروح.
وأشارت المصادر إلى انفجار عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي السادة شمالي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. وأوضحت أن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي فلسطين وسط المقدادية انفجرت وأدت الى مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين بجروح.
على الصعيد نفسه، عثرت قوات أمنية على ست جثث لمدنيين بينهم ضابط برتبة ملازم أول اختطفوا من قبل مسلحين مجهولين في عدد من مناطق مدينة بعقوبة.
3 انتحاريين
أفادت مصادر أمنية بأن ثلاثة انتحاريين من تنظيم داعش كانوا مختبئين في مجمع حقل خباز النفطي فجروا أنفسهم أثناء قيام قوات من البيشمركة بعملية تفتيش للمجمع بحثاً عن عناصر التنظيم بعد إكمال تحريره، ما تسبب في مقتل أحد عناصر البيشمركة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح غربي مدينة كركوك (250 كلم شمال بغداد).
وقالت مصادر في شرطة نفط الشمال إن ثلاثة انتحاريين من «داعش» كانوا مختبئين في معمل كبس الغاز ضمن مجمع حقل خباز النفطي، وفجّروا أنفسهم لدى قيام مجموعة من البيشمركة بتفتيش المجمع لتأمينه بعد تحريره من «داعش»، ما تسبب في مقتل أحد عناصر البيشمركة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
كما قامت عناصر البيشمركة بتفجير أربع سيارات مفخخة تركها عناصر داعش بعد انسحابهم من الحقل. وأوضحت أن النيران وسحب الدخان لا تزال تغطي سماء الحقل جراء احتراق اثنين من الآبار النفطية.
