في أولى جلسات مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكّد الملك استمرار العمل من أجل خدمة قضايا العرب والمسلمين، موجّهاً الوزراء بوضع مصلحة الوطن والمواطنين في مقدمة الأولويات.
وشدّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على اعتزام المملكة العربية السعودية مواصلة العمل الجاد الدؤوب من أجل خدمة الإسلام وتحقيق الخير لصالح الشعب السعودي ودعم القضايا العربية والإسلامية، والإسهام في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين والنمو الاقتصادي العالمي.
وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز: إنّ «المملكة لن تحيد عن نهج الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك، متمسّكة بشرع الله الحنيف والسنة النبوية المطهّرة، مدركة مسؤولياتها الجسام بوصفها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومهد العروبة وإحدى أبرز الدول المؤثّرة على مختلف الصعد».
حزن وألم
وأعرب عن ألمه وحزن الشعب السعودي والأمتين الإسلامية والعربية لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، متوجّهاً إلى الله عز وجل أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته ويجزيه خير الجزاء على مآثره وما وفق إليه من توسعة الحرمين الشريفين وإعمار بيوت الله ونشر كتابه الكريم، وجهوده المباركة في خدمة الإسلام وإعلاء كلمة المسلمين ودوره البارز في نصرة قضايا الحق والعدل إقليمياً وعربياً ودولياً.
وأضاف الملك سلمان بن عبدالعزيز: «لقد فقدنا والعالم بأسره قائداً فذّاً وزعيماً نذر حياته لتحقيق الازدهار الشامل لبلاده والرخاء الدائم لشعبه وبناء صروح العلم والاقتصاد والمعرفة وإحقاق الحق ونصرة وإعانة المظلوم والإسهام الفاعل الشجاع في توطيد السلام والأمن والاستقرار في أنحاء العالم»، معرباً عن بالغ شكره وعميق تقديره، لقادة وزعماء ووفود الدول العربية والإسلامية والصديقة، على مشاعرهم الصادقة ووقوفهم إلى جانب المملكة في هذا المصاب الجلل وخالص عزائهم ومواساتهم، الأمر الذي جسد بعضا مما تكنه قلوبهم نحو المملكة وقيادتها وشعبها.
توحّد والتفاف
ونوّه الملك سلمان بنبل وأصالة وعراقة الشعب السعودي، الذي طالما توحّدت كلمته والتف حول قيادته، وأكّد التلاحم الأصيل في أصدق صوره ومعانيه لاسيّما عند الصعاب والملمات، مشدّداً على أن «شعباً بهذه السجايا النبيلة حقيق بأن يحظى بكل تقدير واحترام، وتحقيق كل ما يصبو إليه من تقدم وازدهار ورخاء وغد واعد».
وجدّد خادم الحرمين الشريفين باسم المجلس الترحيب بالأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء وبالأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، ولياً لولي العهد نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، وبالوزراء الجدد، متمنياً لهم التوفيق والسداد، معرباً عن بالغ الشكر والتقدير للوزراء السابقين، على ما بذلوه من جهود.
مصلحة وطن
ووجّه الملك سلمان بن عبد العزيز الوزراء بتكثيف الجهود ووضع مصلحة الوطن والمواطنين في مقدّمة أولوياتهم ومواصلة العمل نحو تحقيق المزيد من تطلعاتهم بالوقوف على مختلف الاحتياجات والمتطلبات وسرعة ومرونة إنجازها.
بعد ذلك أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تناولت العلاقات الثنائية والاستمرار في تعزيزها وتطويرها في كل المجالات بما يدعم المصالح المشتركة، واستعراض عدد من الموضوعات الاقتصادية والإقليمية والدولية، وعلى لقائه مع أخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
