من المُنتظر أن يعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الصيد اليوم عن التشكيلة الوزارية بعد عرضها على الرئيس الباجي قايد السبسي في قصر قرطاج، ويُتوقع أن يتكون ثلثا عدد أعضاء تركيبة الحكومة الجديدة من ممثلي أحزاب سياسية، في حين يتكون الثلث المتبقي من كفاءات عليا من أهل الخبرة والاختصاص وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكّد عضو المكتب السياسي لحركة النهضة، محمد سامي الطريقي، مشاركة حركته في حكومة رئيس الوزراء المكلف، الحبيب الصيد، وفقا لاتفاق مبدئي في انتظار سيعلن رسميا في وقت لاحق. ونقلت مصادر صحفية أن الصيد اتفق مبدئيا مع رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، على تولي الحركة، التي تعد ثاني قوة في البرلمان، أربعة مناصب وزارية. بينما قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إن الحركة تفاوض رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، وإنه يأمل في أن تصل المشاورات إلى حل، بحسب ما نشرته صحيفة الشروق التونسية.
في المقابل أكدت مصادر في حركة نداء تونس، رفض أي مشاركة لـ«النهضة» في الحكومة، باعتبار أن البرامج السياسية للحزبين متباينة.
9 نساء
وأفاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة المكلف في تصريح أمس، بأن التشكيلة الحكومية التي تم الإعلان عنها يوم 23 يناير الماضي «قد تم توسيعها» لتشمل أحزابا أخرى، دون أن يفصح عن هوية هذه الأحزاب.
وفضلا عن كونها تضم أسماء «تمثل مختلف جهات البلاد»، فإن الحكومة الجديدة، وفق المصدر نفسه، تضم في عضويتها تسع كفاءات نسائية بين وزيرات ووزيرات دولة. وأعلن المصدر أن تركيبة الحكومة الجديدة ستعرض على مجلس نواب الشعب بعد غد الأربعاء لنيل الثقة، حيث سيتولى الحبيب الصيد تقديم برنامج حكومته، الذي قال إنه «مستمد أساسا من برنامج حزب حركة نداء تونس، إلى جانب مقترحات الأحزاب الأخرى والمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني».
وأوضح المصدر أن «هذا البرنامج يتضمن إجراءات عاجلة للتنفيذ خلال المئة يوم الأولى من عمر الحكومة، إضافة إلى إجراءات تتصل بإصلاحات هيكلية على المديين القريب والمتوسط تشمل عددا من القطاعات الحيوية».
دفاع
في الأثناء أكد الأمين العام لحركة نداء تونس، الطيب البكوش، ضرورة أن يتواجد حزب حركة النهضة في صفوف المعارضة، مرجحا هذه «الإمكانية»، ومعلنا أن «حركة نداء تونس ستدافع عن توجهها القاضي بعدم مشاركة النهضة في الحكومة الجديدة».
احتجاج
نظم عدد من أنصار حركة نداء تونس ومنخرطيها وقفة احتجاجية أمس أمام مقر الحركة بالبحيرة للمطالبة بعدم اشراك حركة النهضة في الحكومة.
واعتبر المشاركون في الوقفة أن اشراك النهضة يمثّل خيانة لأصوات الناخبي