في أعقاب جدل محتدم أثير بعد «ثورة 30 يونيو» في مصر بشأن الدور الذي تلعبه أميركا وموقفها من التطوّرات، أعربت واشنطن عن دعمها الكامل لمصر ضد الإرهاب، عبر مهاتفة تلقّاها وزير الخارجية سامح شكري من نظيره جون كيري فحواها إدانة الولايات المتحدة للحادث الإرهابي شمالي سيناء، والإعلان عن تضامن بلاده مع القاهرة في مكافحة الإرهاب. ومن منطلق الجدل حول الدور الأميركي، وسط اتهامات تلاحق واشنطن بدعم الإرهاب في المنطقة، يرى مراقبون أنّ برقية التعزية الأميركية ومهاتفة كيري لا يعبران عن خط سياسة أميركا، لاسيّما في ظل الأنباء الواردة عن استضافة واشنطن عناصر إخوانية هاربة.

وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أحمد بان في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «واشنطن تثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل اجتماع مسؤولين مع عناصر إخوانية هاربة في واشنطن، الأمر الذي يؤكّد الشبهات حول الدور في دعم جماعة الإخوان واستمراره على نحو مغاير لما ظهر عليه الموقف الأميركي المعلن بشأن التضامن مع مصر ضد الإرهاب».

بدورهم، أكّد مراقبون، أنّ «سياسة أميركا ترتكز على اللعب على جميع الأوتار، من أجل الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة»، مردفين: «في مقابل دعمها لمصر ضد الإرهاب فإنها لا تريد خسارة رهانها على عناصر الإسلام السياسي، التي دعمتهم عقب ثورات الربيع».

من جهته، أشار الخبير العسكري حسام سويلم، إلى أنّ «هناك تماهي بين أميركا و«الإخوان»، أفرزت العملية الإرهابية في سيناء».