استكمل رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الصيد مشاوراته حول تركيبة الحكومة، التي انضم لها حزب آفاق تونس، «لكنها لن تكون حكومة وحدة وطنية مكونة من جميع الأحزاب الرئيسة»، في حين من المرتقب الإعلان عنها غداً الاثنين، بينما تنظم تنسيقية «اعتصام الرحيل» صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي لنداء تونس بضفاف البحيرة، وذلك لمطالبة قيادات نداء تونس والأحزاب، التي شاركت في «اعتصام الرحيل» في صيف 2013 بالوفاء بتعهداتها الانتخابية في عدم التحالف مع حركة النهضة وعدم إقحامها في تشكيلة الحكومة المقبلة.

وقال الأمين العام لحركة نداء تونس الطيب البكوش عقب لقائه الصيد، في دار الضيافة بقرطاج، إن «حكومة وحدة وطنية لا معنى لها في الوقت الراهن. يجب أن تكون هناك أطراف في الحكومة وأطراف في المعارضة».

وأضاف أن مشاركة حزب آفاق تونس باتت متأكدة إلى جانب الاتحاد الوطني الحر، وحركة نداء تونس، وشخصيات من المجتمع المدني، في حين أن مشاركة حركة النهضة «مستبعدة»، قائلاً في هذا الصدد: «هذه المسألة لا تزال محل نقاش».

42 حقيبة

ومن المرتقب أن يعلن الصيد غداً الاثنين عن تشكيلة حكومته، التي ينتظر أن تضم 42 حقيبة لوزراء ووزراء دولة، بينما تنظم تنسيقية «اعتصام الرحيل» صباح اليوم الأحد وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي لنداء تونس بضفاف البحيرة، وذلك لمطالبة قيادات نداء تونس والأحزاب، التي شاركت في «اعتصام الرحيل» في صيف 2013 بالوفاء بتعهداتها الانتخابية في عدم التحالف مع حركة النهضة، وعدم إقحامها في تشكيلة الحكومة المقبلة.

كما دعت التنسيقية كل أنصار الدولة الديمقراطية المدنية، للمشاركة بكثافة في هذا التحرك.

في غضون ذلك، اجتمع أمس المكتب التنفيذي لنداء تونس وتمحور اللقاء حول ثلاث نقاط مهمة تتمثل أولاً في عرض تقرير الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس، والتشاور بشأن تركيبة الحكومة، والوضع الداخلي للحركة.

وأشار عضو المكتب التنفيذي لنداء تونس فيصل حفيان إلى عدم وجود أي انقسامات داخل الحركة، لافتاً إلى أن الخلل الموجود داخلها يتمثل في مغادرة بعض القيادات بالحزب لالتحاقها بمناصب وزارية وحكومية، مشدداً على أن الحركة ستتفادى هذا الخلل إثر انعقاد مؤتمرها، الذي من المنتظر عقده في شهر يونيو أو يوليو المقبلين.

وأوضح الحفيان أن برنامج حكومة الصيد يجب أن يكون جميع خطوطه وفية لبرنامج نداء تونس، ومحاسبة كل من تورط في جرائم سابقة، وعدم التهاون بملف شهداء وجرحى الثورة، على أن تكون الحكومة المقبلة وفية أيضاً إلى المجتمع الحداثي، وتستجيب إلى متطلبات الشعب وتحقيق الوعود، التي قدمها نداء تونس إلى ناخبيه.

موقف موحد

من جهته، أكد القيادي في حركة نداء تونس خالد شوكات أن عدداً من قيادات الحركة وقعت على مطلب، وليس عريضة وقدموها للمكتب التنفيذي للنظر في الوضع الداخلي للحركة وسياساتها.

وقال شوكات، إن المطلب هدفه تحديد اجتماع للنظر في القرارات الأخيرة حول التشكيلة الحكومية المرتقبة ومشاركة النهضة فيها. من جانب آخر طالب شوكات من قيادات نداء تونس اختيار موقف موحد من مشاركة النهضة في الحكومة المقبلة، مضيفاً أن هناك من يقول إنه من دون النهضة لا نستطيع تشكيل حكومة قوية ،وهنالك من يقول إنه تم قطع وعود للناخبين بعدم إشراك النهضة في الحكم وفق تعبيره.

أموال مشبوهة

أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس سمير العنابي أن بلاده «مطالبة بإرجاع مبلغ قيمته 28.8 مليون دولار للدولة اللبنانية (نحو 55 مليون دينار تونسي) كانت تحصلت عليه في أبريل 2013، بعد أن أكدت السلطات القضائية التونسية حينها أن ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تحصلت على هذا المبلغ بطريقة غير مشروعة».

جاء ذلك بعد أن رفضت محكمة النقض اللبنانية مطلب تونس مصادرة أموال وممتلكات ليلى بن علي، إثر ما اعتبرته تعمّد السلطات القضائية التونسية تقديم عنوان خاطئ «بشكل متعمد» في بيروت، وقالت، إنه ملك زوجة بن علي.