تواجه الولايات المتحدة صعوبة متزايدة في الحصول على المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتشغيل برنامجها للطائرات من دون طيار في اليمن مما يقوض حملة ضد أخطر فرع لتنظيم القاعدة بعد أن سيطر المتمردون الحوثيون على أجزاء من أجهزة الأمن بالبلاد.
وقد تؤدي الفجوات في المعلومات الاستخباراتية على الأرض إلى إبطاء الحملة الأميركية ضد تنظيم القاعدة في اليمن وتزيد من خطر الضربات الخاطئة التي تقتل أبرياء وتثير المشاعر المعادية للولايات المتحدة مما يجعل المتشددون اكثر قوة في المناطق التي يتزايد فيها وجود القاعدة بالفعل.
وقال مسؤولون أميركيون إن المتمردين الحوثيين اتخذوا مواقع داخل وحول عدة منشآت دفاعية وأمنية كانت أطقمها تتعاون في السابق مع واشنطن مما يقطع مصادر معلومات أساسية للهجمات بطائرات من دون طيار. وقال المسؤولون الأسبوع الماضي إن واشنطن أوقفت أيضاً بعض عملياتها في مجال مكافحة الإرهاب لكنها وصفت الإجراءات بأنها مؤقتة.
وتوقف تدريب القوات الخاصة اليمنية في العاصمة رغم استمرار بعض الأنشطة المشتركة في الجنوب الخاضع لسيطرة السنة.
الحاجة إلى قيادة
وقال ستيفن سيشي الذي عمل سفيراً للولايات المتحدة في اليمن من 2007 إلى 2010 ويعمل حالياً في واشنطن في شركة للاستشارات القانونية انه يتوقع تأثر التعاون بين الولايات المتحدة وأجهزة الاستخبارات اليمنية. وقال: «إذا لم تكن هناك قيادة فلن يكون هناك اتجاه واضح ولا دوافع حقيقية لعمل ذلك».
وقال المسؤولون الأميركيون إن المعلومات توقفت من مكاتب الأمن اليمنية في صنعاء وتراجع التعاون من أجهزة الأمن المحلية خارج العاصمة.
وأقام الحوثيون نقاط تفتيش عند مداخل المؤسسات الأمنية ونشروا عملاء لهم بالداخل. ويحاصر المتمردون أيضاً منزلي وزير الدفاع ومدير مكتب الأمن الوطني.
وتتعامل السلطات الأميركية مع بعض قادة الاستخبارات اليمنية بنوع من الشك، ان المسؤولين المحليين القلقين ربما يحاولون تصفية حسابات ويسعون للحصول على المساندة من مصادر متعددة. لكنهم سيضطرون الآن للاعتماد على طائرات الاستطلاع من دون طيار وأقمار التجسس والتنصت الإلكتروني بالإضافة إلى مصادرهم « الاستخباراتية البشرية» على الأرض حسبما أفاد مسؤول على دراية مباشرة بالعمليات.
ومع عدم وجود إمكانية تذكر للعمل مع الحوثيين ستواجه واشنطن أيضاً مشكلات في شن غارات على مخابئ «القاعدة». وستحتفظ الولايات المتحدة ببعض التعاون الأمني في جنوب اليمن وهو معقل لـ«القاعدة» ومكان مازال يتلقى منه الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي بعض الدعم حتى مع سيطرة المتمردين على العاصمة والكثير من المناطق الشمالية.