أعلنت الحكومة العراقية أمس عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية في بغداد من دون تحديد موعد نهائي، إلا أن التقديرات تشير إلى توجه بتبرئة المطلوبين قضائياً في حال مشاركتهم في المؤتمر.
وقال الناطق باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء رافد جبوري ان رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه بضرورة الاهتمام بالإعداد الجيد للمؤتمر، الذي تدعمه ممثلية الامم المتحدة، لان الغاية ليست فقط انعقاد المؤتمر بل الدفع بعملية المصالحة للأمام من اجل توحيد طاقات المجتمع في قتال تنظيم داعش الإرهابي الذي يشكل خطرا على العراقيين بكل مكوناتها وأطيافهم بل وخطرا على الانسانية.
وأضاف جبوري أن العمل مستمر من اجل الإعداد لعقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية برعاية وتنظيم رئاسة الوزراء في بغداد، وان «الامم المتحدة تقوم بدور مساند»، مشددا على ان «المؤتمر لن يشمل المطلوبين للقضاء».
وأكد جبوري ان ملف المطلوبين للقضاء، من اختصاص السلطة القضائية، وليس من نهج العبادي التدخل في عمل السلطات الاخرى.
لكن مراقبين عراقيين شككوا في صحة إعلان مكتب العبادي بعدم إشراك سياسيين مطلوبين للقضاء في هذا المؤتمر، وقالوا إن كل المؤشرات تؤكد أن المؤتمر سيقام لعقد صفقات سياسية خلف الكواليس لتبييض الصفحات القضائية لبعض المطلوبين للقضاء قبل السماح لهم بالمشاركة في الحكومة الحالية.
من جانبه توقع مراقب سياسي ان يقوم العبادي بعقد صفقات سياسية لإشراك مطلوبين للقضاء العراقي في المؤتمر المرتقب. وأشار المراقب الى أن العبادي يسعى من عقد هذا المؤتمر للحصول على تنازلات من بعض الزعماء السياسيين السنّة لإشراك رفاق لهم مطلوبين للقضاء، محذرا إياهم من تقديم تنازلات على حساب مصلحة جماهيرهم التي انتخبتهم وتنتظر منهم إنجازات سياسية واجتماعية واقتصادية.