اختتمت أمس جلسات اللقاء التمهيدي التشاوري بين وفد ممثلي النظام السوري ووفد من شخصيات المعارضة على ثمانية مبادئ سياسية للحوار الوطني، من بينها الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وتسوية الأزمة وفق مبادئ «جنيف1» ورفض أي مسلح أجنبي من دون موافقة الحكومة والحفاظ على الجيش كرمز للوحدة، فيما تم الاتفاق على جولة ثانية من المحادثات لم يحدد موعدها وتباين في مكان انعقادها بين موسكو ودمشق.

وقال الوسيط الروسي فيتالي نومكين إن ممثلي الرئيس بشار الأسد والمعارضة السورية وافقوا على عقد جولة ثانية من المحادثات في موسكو.

وأضاف: «كنت سأبدو ساذجاً لو توقعت أن تحل الأطراف كل المشاكل أثناء مشاوراتهم الأولى». ولم يحدد الوسيط الروسي موعد الجولة المقبلة. وأوضحت مصادر أن ممثلي الحكومة السورية اقترحوا أن تكون الجولة المقبلة في دمشق.

وثيقة مبادئ

وبخصوص مضمون المحادثات، ذكرت وسائل إعلام مقربة من النظام أن الجانبين اتفقا على وثيقة مبادئ تتضمن ثماني نقاط لتكون أساساً للحوار الوطني، وتضمنت «الحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها».

ومكافحة الإرهاب «بكل أشكاله وتجلياته والسعي إلى تضافر الجهود الرامية إلى محاربة الإرهابيين والمتطرفين على الأراضي السورية». واتفق المشاركون على «تسوية الأزمة في سوريا بالوسائل السياسية السلمية على أساس توافقي انطلاقاً من مبادئ بيان جنيف1»، و«تقرير مستقبل سوريا على أساس التعبير الحر والديمقراطي عن إرادة الشعب السوري». وشدد البند الخامس على «رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السورية».

وبخصوص الجيش والقوات المسلحة فإنه يجب الحفاظ عليها «كرمز للوحدة الوطنية وعلى مؤسسات الدولة وتطويرها»، كما أكدت الأطراف المشاركة على «سيادة القانون واحترام مبدأ المواطنة وتساوي المواطنين أمام القانون»، وأخيراً «عدم قبول أي وجود مسلح أجنبي على أراضي الجمهورية العربية السورية دون موافقة حكومتها».

توتر أقل

وضم الحوار وفد النظام وخمسة أحزاب معارضة وشخصيات معارضة. وخلال المحادثات، صرح معارض رفض الكشف عن هويته لعدم تقويض المحادثات ان النقاشات «أقل توتراً» مما كان متوقعاً لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأضاف المعارض: «حاولنا التركيز على الملف الإنساني وإيصال المواد الغذائية والأدوية». وتابع ان «ممثلي النظام يقولون إن المحادثات يجب ان تستمر في دمشق بينما يريد بعض المعارضين تنظيم مؤتمر جنيف - 3، لكن في الوقت الحالي لم يتم الاتفاق أو توقيع أي شيء، واقتصرت الأمور على العموميات».

وتعتبر هذه المحادثات غير الطموحة بسبب غياب الائتلاف الوطني السوري التي تعتبره الأسرة الدولية القوة الأساسية في المعارضة، وهي تتم بمشاركة 32 ممثلاً عن مختلف المجموعات المعارضة التي يتسامح معها النظام وستة أفراد في الوفد الرسمي بقيادة السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري. وهي أولى محادثات بين أعضاء من المعارضة لا سيما ممثلين عن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والأكراد ومسؤولين عن النظام منذ فشل محادثات جنيف - 2 في فبراير الماضي.

جوازات السفر

أعلنت ممثلية المعارضة السورية في قطر بدء عملية تجديد صلاحية جوازات السفر ما سيتيح لنحو 60 ألف سوري البقاء في قطر. وسفارة سوريا في الدوحة مغلقة بسبب انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وقطر لكن ممثلية المعارضة السورية استقرت بمبنى السفارة.

وقال نزار الحراكي الذي يتولى هذه المهمة إن هذا الإجراء «يرفع عبئاً ثقيلاً عن كاهل السوريين الذين لا يمكنهم تجديد صلاحية جوازاتهم». ويمكن تجديد هذه التأشيرات لقاء 200 ريال قطري (55 دولاراً) لكنها لا تسمح بمغادرة البلاد والعودة إليها بخلاف تأشيرات الإقامة العادية. الدوحة – أ.ف.ب