تبنت المفوضية الأوروبية إجراءات جديدة بهدف تعزيز قدرات دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة الإرهاب وتطويق دعاية المتطرفين ومنع وقوع اعتداءات جديدة في أوروبا.

وذكرت المفوضية الأوروبية عقب اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في ريغا انه تم الاتفاق على إدخال تعديلات على نظام تبادل المعلومات الأوروبي بهدف تحسين طريقة تبادل البيانات بين السلطات الأمنية والحدودية في دول الاتحاد الذي يضم 28 عضوا حول الأشخاص المشتبه بتورطهم في انشطة ارهابية.

واكدت المفوضية اهمية مثل هذه الإجراءات للمساهمة في ضبط الحدود الأوروبية المختلفة وتحديد الأشخاص الذين يهددون الوضع الامني في الدول الاوروبية.

وطرحت عدة خيارات في الاجتماع من بينها مراقبة مواطني الاتحاد الأوروبي عند مغادرتهم مجال «شنغن» ودخولهم اليه، ووضع سجل أوروبي لمعطيات ركاب الطائرات من اجل التمكن من متابعة تنقلات المشبوهين، والتزود بتكنولوجيا لمتابعة المبادلات على شبكات التواصل الاجتماعي وفك رموز بعض الاتصالات.

ومن هذه الخيارات ايضا العمل لإزالة اسباب تطرف المسلمين في اوروبا وتجنب تجنيدهم من قبل الحركات الاسلامية ومنع توجههم الى مناطق نزاعات وتحديد اماكنهم عند عودتهم الى اوروبا.

العمل ككتلة

وقال المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف انه على الاتحاد الأوروبي ان يعمل ككتلة لا كدول متفرقة كما يفعل حاليا. وركز النقاش خاصة على الأوروبيين الذين ينضمون إلى الجماعات الإرهابية وينظر لهم كتهديد أمني فور عودتهم.

ويشكل الانترنت خطرا خاصا، كمصدر للتطرف وقناة للاتصال. وإحدى الخطوات هي تعزيز الإجراءات على المستوى الأوروبي لمراقبة محتوى الانترنت وتعليم المفردات ليتم حذفها في حال خرقت قواعد السلوك المتفق عليها من الشركات مثل «غوغل» و«تويتر».

في الأثناء، أكد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير أنه يعول على الشركات المقدمة لخدمات الإنترنت في مكافحة الإرهاب لمنع لجوء الشباب الأوروبيين للتطرف والأصولية. وأضاف: «نريد من خلال التواصل مع كبريات شركات الإنترنت أن نتوصل لأن يزيلوا أجزاء من المواد الوحشية حقا من شبكة الإنترنت».

وتشن دول عدة وخصوصا بلجيكا حملات ضد المتطرفين منذ الاعتداءات التي أودت بحياة 17 شخصاً في باريس مطلع الشهر الجاري.