رأت صحف لبنانية، أمس، أن إقدام حزب الله على مهاجمة موكب إسرائيلي عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رداً على غارة الجولان، يؤكد عدم رغبة الحزب في التصعيد وإشعال حرب مع إسرائيل.

وكتبت صحيفة «السفير» المؤيدة لحزب الله: «كان واضحاً أن انتقاء (المزارع)، هو إلى حد ما (الخيار الآمن) الذي يوفق بين حتمية الرد وبين الرغبة في عدم التصعيد (الحرب)، إذ إن (المزارع) هي منطقة لبنانية محتلة تقع خارج نطاق القرار 1701» الذي أنهى حرب العام 2006.

وأضافت الصحيفة، أن ًحزب الله وضع في حساباته أيضاً، أن «الرد عبر الجولان وما سيليه من تداعيات، قد يؤدي إلى إحراج حليفه السوري المنشغل بمواجهة القوى التكفيرية، وربما إلى تدحرج المنطقة كلها نحو مواجهة واسعة، وهو الأمر الذي لا يريده الحزب».

بدورها، كتبت صحيفة «النهار» القريبة من 14 آذار: «بدا واضحاً أن رد الحزب في مزارع شبعا حصراً، استهدف تحقيق توازن الردع ضمن تبادل الضربات التي لا تشعل حرباً شاملة، إذ إن منطقة المزارع المحتلة لاتزال ضمن قواعد الاشتباك منذ 2006».

كما رأت صحيفة «اللواء»، أن «الهدوء الذي ساد الحدود عقب توقف القصف الإسرائيلي وعدم حصول أي نزوح للأهالي، كلها مؤشرات على أن الحزب لا يعيش أجواء التصعيد». ولا توجد حدود مرسمة بوضوح بين لبنان وإسرائيل في المنطقة التي شهدت الهجوم. وتحتل إسرائيل منذ حرب يونيو 1967 منطقة مزارع شبعا المتاخمة لبلدة شبعا، ويطالب لبنان باستعادتها، بينما تقول الأمم المتحدة إنها عائدة إلى سوريا.