خرج رئيس الوزراء اليمني المستقيل خالد بحاح عن صمته أمس وأكد أن استقالة حكومته كانت رداً على العملية الانقلابية لجماعة الحوثي، وشدد على أنها نهائية وغير قابلة للنقاش ورفض تسيير أعمال الدولة، مشيراً إلى أن كبار رموز الدولة اليمنية قيد الإقامة الجبرية، في وقت انطلقت الجولة الرابعة من الحوار بين ممثلي القوى والأحزاب اليمنية برعاية المبعوث الدولي جمال بن عمر.
وقال بحاح في بيان أصدره أمس: «تؤكد حكومة الكفاءات بأن استقالتها المؤرخة في 22 يناير تعتبر استقالة نافدة وغير قابلة للتراجع، بما فيها عدم مسؤوليتها في القيام بتصريف الأعمال». وأضاف: «تجدد الحكومة تأكيدها أن استقالتها كانت تعبيراً عن استيائها الشديد من العملية الانقلابية التي قادتها حركة أنصار الله في 19 يناير من خلال استيلائها على أهم موقع سيادي للدولة بطريقة عسكرية وهو دار الرئاسة ومهاجمة منزل رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وقتل وجرح عدد كبير من حراساته الشخصية، وسبقها اختطاف مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك، ومحاولة اغتيال متعمدة لرئيس مجلس الوزراء، ووضع الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الإقامة الجبرية في سابقة لم تحدث في التاريخ السياسي اليمني».
وبين بحاح الذي رفض عروض من الحوثيين العدول عن الاستقالة أن الجماعة «مارست الضغط على عدد من المؤسسات الإعلامية والاستيلاء عليها وكذلك التدخل في شؤون الوزارات والمؤسسات الحكومية، والسيطرة بالقوة على عدد من محافظات الجمهورية».
وقال رئيس الوزراء في أول بيان منذ استقالته إنها «تعتبر عمليه إجرائية، والاستقالة الحقيقة هي ما خطته جماعة أنصار الله على أرض الواقع بفعل القوة، وتتحمل مسؤوليتها كاملة في إيقاف عمل الدولة برئاستها وحكومتها وعملية الانتقال السياسي التاريخي، وما سوف تؤول إلية الأوضاع».
جولة رابعة
في الأثناء انطلقت الجولة الرابعة من الحوار بين ممثلي القوى والأحزاب اليمنية برعاية المبعوث الدولي جمال بن عمر، أمس، في العاصمة اليمنية صنعاء.
وذكرت مصادر أن هناك ثلاث رؤى متفق عليها بين الأحزاب المشاركة للخروج من الأزمة الراهنة في اليمن.
وجاءت الرؤى بتشكيل مجلس رئاسي مكون من كل الأحزاب السياسية، يحظى فيه مكون الحراك الجنوبي بنسبة 50%، وإقناع رئيس الجمهورية بالعدول عن استقالته واستكمال المرحلة الانتقالية التي قادها، والعودة إلى المسار الدستوري والعمل بالمادة 115 و 116 منه في حال فراغ الموقع الرئاسي.
تفريق تظاهرات
في الأثناء قال ناشطون إن المسلحين الحوثيين فرقوا بالقوة ولليوم الرابع على التوالي تظاهرة لطلاب جامعة صنعاء خرجت للتنديد بالانقلاب ورفض استقالة الرئيس هادي.
وهاجم المسلحون الذين تسندهم قوات الشرطة في العاصمة المتظاهرين بالخناجر والعصي والحجارة كما احتجزوا بعض المشاركين فيها في حين تمكن آخرون من الفرار من قبضتهم.
وقال الشهود إن الحوثيين اختطفوا طالبين شاركا في الاحتجاج، من بينهم الطالب أحمد الفلاحي، وآخر لم تُعرف هويته بعد.
وأفادت مصادر عن إصابة الطالب صلاح الروحاني بطعنة بالسلاح الأبيض في بطنه من قبل الحوثيين.
وفي حي آخر من صنعاء، أطلق المسلحون الحوثيون الرصاص الحي على مئات من المعتصمين أمام منزل وزير الإدارة المحلية المستقيل عبدالرقيب فتح والذين يطالبون بفك الحصار عن المنزل .
بحث مستجدات
أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني جرى خلاله التداول في مستجدات الأوضاع في اليمن.
وأفاد بيان أن «المحادثات بين الجانبين تناولت ما أسفرت عنه الجهود المبذولة حالياً من أجل إقرار تسوية سياسية للأزمة اليمنية لوقف حالة التدهور وضمان عودة الأمن والاستقرار، وبما يمكن المؤسسات الشرعية اليمنية وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء من استعادة دورها الحيوي في متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، واتفاقية السلم والشراكة، وذلك وفقاً لما كانت قد أقرته مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أسس ومبادئ لحل الأزمة اليمنية». القاهرة ـ وام
