رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، تولي رئيس الحكومة السابق نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي منصب قائد الحشد الشعبي، وحذر من «تأجيج الطائفية» في حال وصول المالكي للمنصب، مهدداً بانسحاب «محبي آل الصدر» من الحشد الشعبي، قائلاً: «مثلي لا يبايع مثله».
وقال مقتدى الصدر في بيان، رداً على استفتاء مجموعة من عناصر الحشد الشعبي بشأن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن نية مجموعة من فصائل الحشد «مبايعة» رئيس الوزراء السابق نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ليكون قائداً لقوى الحشد الشعبي، إن «هذا مخالف لفتوى ورأي المرجعية ولاسيما بعد أن أقصته عن رئاسة الوزراء، فهو غير مرغوب به عندها».
وأضاف الصدر أن «مثل هذا الشيء خلاف توجهات الحكومة الجديدة كما أخبرنا بذلك»، مشيراً إلى أن «ذلك فيه تأجيج للطائفية مرة أخرى لأنه مرفوض من أغلب الطوائف بما فيها الطائفة الشيعية وهذا يسيء إلى تلك الفسيفساء الجميلة».
وأكد الصدر أنه «إذا حدث ذلك فسنعلن رفضنا القاطع عن اشتراك أي محب لنا آل الصدر»، مشدداً على أن «كلمة مبايعة فيها إشكال واضح فهي للمعصوم حصراً، ومثلي لا يبايع مثله».
وكانت وسائل إعلام محلية تناقلت أخيراً، خبراً يؤكد أن بعض الفصائل العراقية المسلحة و«الحشد الشعبي» اختارت نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قائداً لها.
وتشكلت قوات الحشد الشعبي من آلاف المتطوعين ومقاتلين ينتمون إلى أحزاب وتيارات دينية وشعبية وعشائرية لإسناد القوات المسلحة في المعارك التي تخوضها ضد تنظيم (داعش) بعد العاشر من يونيو 2014، وكان لهذه القوات الأثر الكبير في تحرير بعض المناطق في محافظتي صلاح الدين وديالى.