أكّد نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، نور الدين قبطان، ان إنشاء محافظة في سهل نينوى تضم الاشوريين والاقليات الأخرى التي تقطن المنطقة أمر سابق لأوانه، عاداً الامر «طُرح في وضع غير اعتيادي»، ولابد التفكير في مسألة تحرير الموصل قبل الحديث في هكذا مشاريع.

ولفت قبطان الى أن «الاقليات التي تعيش في سهل نينوى لا يتجاوز عدد احزابها الـ40، وليس لديهم عمق شعبي كبير، فضلا عن ان معظمهم لا يعيش في سهل نينوى أصلاً».

15 في المئة

وأوضح أن «المسيحيين لا يشكلون سوى 15 في المئة من سكان سهل نينوى، مقارنة بـ40 في المئة للايزيديين، و25 للشبك، و20 للعرب السنّة».

وأشار قبطان الى وجود نحو 65 ألف مسيحي في قضاء الحمدانية، و25 ألفاً في قضاء تلكيف، و18 ألفاً آخرين في مدينة الموصل، وبذلك لو شكلت المحافظة، فلن يكون للمسيحية أي اغلبية، ولن يحصلوا حتى على مناصب إدارية بسيطة.

فقدان الثقة

من جهته، رحب النائب عن كتلة الوركاء، جوزيف صليوا، في مشروع اقامة محافظة تضم جميع المكونات الاخرى من الاقليات.

وقال ان اقامة محافظة في سهل نينوى للأقليات شيء مهم وضروري بعد الاوضاع الاخيرة التي واجهتهم من تصرفات تنظيم داعش، اضافة الى فقدانهم الثقة بإخوانهم العرب والكرد في الفترة الاخيرة وعدم تعاونهم مع الاقليات. وأضاف إن منطقة سهل نينوى تعيش فيها مكونات وقوميات اخرى من الشبك والأيزيديين وفيها من العرب والاكراد، فانا مع اقامة هذه المحافظة ولكن على ان تكون وفق اساس جغرافي، وإن اردنا وقف الهجرة فلا بد من الموافقة على انشاء المحافظة.

ويأتي هذا الجدل في وقت دعا 17 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي وزير الخارجية جون كيري إلى دعم جهود الحكومة العراقية لإنشاء محافظة في سهل نينوى تضم الآشوريين والأقليات المسيحية الأخرى التي تقطن المنطقة.