خطفت جماعة سودانية متمردة أمس ستة مواطنين بلغار يعملون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بعد ان اضطرت الهليكوبتر التي يستقلونها إلى الهبوط في ولاية جنوب كردفان.
وأعلنت ناطقة وزارة الخارجية البلغارية أن جماعة متمردة في السودان خطفت الموظفين الأمميين الستة، مشيرة إلى أن طاقم الطائرة المؤلف من ثلاثة أشخاص وثلاثة ضباط من الشركة المشغلة للطائرة «هيلي إير» ومقرها صوفيا احتجزوا، حيث كانت الطائرة في طريقها من جنوب السودان إلى الخرطوم وهو ما أكده وزير الخارجية البلغاري دانييل ميتوف قائلاً: «المواطنون البلغار المحتجزون في السودان بصحة جيدة والمفاوضات جارية.. هذه ليست عملية أسر لكني لا أستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل».
وأضافت وزارة الخارجية البلغارية في بيان قائلة: «الوزارة على اتصال مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ووكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وقيادة برنامج الأغذية العالمي التابع للمنظمة الدولية ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة تعمل مع الحكومة البلغارية ونبذل كل ما يمكن للإفراج عن المحتجزين البلغار».
مكان آمن
بدورها، قالت ناطقة باسم شركة «هيلي إير»: «ضباطنا في صحة جيدة وفي مكان آمن».
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم وفد الحركة الشعبية المفاوض مبارك أردول في تصريحات لوكالة «رويترز»: «كانت الطائرة تحلق في فضاء منطقة تشهد عمليات عسكرية نشطة. وكما هو معروف أن سلاح الجو التابع للجيش السوداني يقوم بتنفيذ عمليات قصف جوي مكثفة ضد المدنيين والأهداف المدنية والعسكرية في المنطقة معاً».
وأضاف: «قال طاقم المروحية المكون من ستة أفراد إنهم يعملون مع منظمة الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. هم الآن سالمون ولم يصابوا بأي أذى وإذا تأكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال بأنهم يعملون لصالح المنظمة ولا يعملون لصالح الحكومة السودانية فإننا على استعداد كامل لإطلاق سراحهم فورا».
ولم يتسن لوكالة «رويترز» على الفور الاتصال بالحكومة السودانية للتعقيب. ولم يرد برنامج الأغذية العالمي على اتصالات هاتفية تطلب التعليق.
يشار إلى أن القتال تصاعد بين القوات الحكومية وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال - التي تقول الوزارة إنها تحتجز البلغاريين الستة - في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ انهيار محادثات السلام في ديسمبر الماضي.