واصل رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الصيد مشاوراته بدار الضيافة بقرطاج، حيث التقى مع عدد من ممثلي الأحزاب السياسية، بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة فيما تم تأجيل اجتماع رؤساء الكتل النيابية وممثلي الأحزاب داخل مجلس نواب الشعب (البرلمان) والذي كان مقرراً أمس للنظر في النقاط الخلافية في مشروع النظام الداخلي للمجلس، ولإيجاد صيغة توافقية بخصوص تعريف المعارضة في هذا المشروع، على أن تعقد جلسة عامة الاثنين المقبل لاستكمال المصادقة على مشروع النظام الداخلي قبل المرور إلى جلسة عامة لمنح الثقة لحكومة الصيد في أجل لا يتجاوز 4 فبراير.
وصرح رئيس حزب المبادرة الوطنية الدستورية كمال مرجان، بأنه من الممكن أن يكون حزبه مشاركا في تشكيلة حكومة الحبيب الصيد، مؤكدا أن الباب لا يزال مفتوحا للتحاور في هذا الشأن، وموضحا أن التوجه العام في هذه الحكومة هو إيجاد التوازن بين الكفاءات والسياسيين.
أما القيادي في حزب آفاق تونس رياض الموخر، فقال إن حزبه لم يختلف خلال المشاورات الأولى مع رئيس الحكومة المكلف على عدد الحقائب التي سيتولاها في الحكومة الجديدة، مؤكدا عدم وجود خلاف على تمثيل حزبه في التشكيلة الحكومية، لافتا الى أن الخلاف كان حول المنهجية وتشكيلة الحكومة ككل.
ومن جهته، أفاد رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، سليم الرياحي، عقب لقائه رئيس الحكومة المكلف - حسب ما ذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن «اللقاء أفضى الى أن يحتفظ الحزب بالوزارات الثلاث التي منحت له».
وحول الإبقاء على القيادي بالحزب محسن حسن كمرشح لوزارة السياحة من عدمه، قال الرياحي «إنه من الممكن أن يتولى محسن حسن وزارة أخرى غير السياحة، تتماشى مع كفاءته»، مشيرا الى أن حزبه قادر على تقديم الإضافة في أي مجال.
إرجاء اجتماع
على صعيد آخر، تم تأجيل اجتماع رؤساء الكتل النيابية وممثلي الأحزاب داخل مجلس نواب الشعب الذي كان مقرراً أمس للنظر في النقاط الخلافية في مشروع النظام الداخلي للمجلس ولإيجاد صيغة توافقية بخصوص تعريف المعارضة في هذا المشروع.
ومن المنتظر عقد جلسة عامة الاثنين المقبل لاستكمال المصادقة على مشروع النظام الداخلي قبل المرور إلى جلسة عامة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الصيد في أجل لا يتجاوز 4 فبراير، وهو موعد انتهاء المهلة بشهر التي يمنحها الدستور في فصله 89 لرئيس الحكومة المكلف لتعرض حكومته على مجلس نواب الشعب للحصول على ثقة النواب.
وأفاد المقرر المساعد في اللجنة الخاصة بالنظام الداخلي في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أن أغلب النقاط الخلافية المتعلقة بالفصول المسقطة من مشروع النظام الداخلي للمجلس قد تم التوصل إلى شبه اتفاق بخصوصها، وأن الخلاف الأكبر يتعلق بتعريف المعارضة وكذلك بالنظر في إعادة التصويت على الفصل 118 من المشروع المذكور، والذي ينص على اعتماد آلية القرعة في منح الكلمة للنواب في حال تقديم رأي معارض لمقترح تعديل في مشاريع القوانين.
تصور واضح
وأضاف أن رؤساء الكتل وممثلي الأحزاب مطالبون بتقديم تصور واضح لتعريف المعارضة في النظام الداخلي، إما بالتصويت على مقترح من بين المقترحين المقدمين الأول من قبل كتلة حركة النهضة، والثاني من نواب المؤتمر من أجل الجمهورية والتيار الديمقراطي، أو التوجه إلى تقديم صياغة جديدة لتعريف المعارضة.
وذكر بأن مشروع النظام الداخلي المعروض على التصويت لم يتضمن تعريفاً للمعارضة، وأن مقترح النهضة يعرفها على أنها «كل حزب أو ائتلافات لا تشارك في الحكومة وكل نائب مستقل لم يمنح ثقته للحكومة، ويعرفها مقترح التيار والمؤتمر على أنها «كل نائب أو كتلة لا تمنح الثقة للحكومة عند الجلسة العامة».
وأكد ضرورة حل هذا الإشكال بالنظر إلى أهمية تعريف المعارضة على مستوى إسناد منصب رئيس لجنة المالية ومقرر لجنة الحريات والعلاقات الخارجية صلب المجلس.
4
بلغ عدد الفصول المسقطة من مشروع النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان)، أربعة وهي 57 و75 و92 و128 بالإضافة إلى الفصل 118 الذي تمت المصادقة عليه، وطالب أغلب النواب بإعادة النظر فيه نظراً لأهميته.