مع مضي مصر قدماً نحو استكمال ثالث خطوة من خريطة الطريق المتمثلة في الانتخابات البرلمانية ومع قناعة جماعة الإخوان الإرهابية بأن الشارع كله بات يرفضهم لجأ التنظيم الإرهابي إلى اللعب على وتر جديد وهو تشويه صورة مصر في الخارج، من خلال ادعاءات كاذبة مستغلة التواجد الأمني المكثف في المدن المصرية والذي هدفه هو تأمين المدنيين، فيما يؤكد خبراء بأن «الإخوان» يواجهون مشكلة مع الشباب الذين باتوا واعين بخطورة هذه الجماعة على مستقبلهم ومستقبل بلادهم.
ويشير مدير مركز مراجعات الإسلام السياسي خالد الزعفراني، إلى أن «الإخوان أمامها طريقان، الأول هو السير في طريق العنف أما الطريق الآخر فهو إعادة هيكلة الجماعة وتجديد الخطاب وإجراء مراجعات»، لافتاً إلى أن «الجماعة تواجه مأزقا حقيقيا خاصة بعد فعاليات 25 يناير وما ارتكبوه خلالها من أعمال عنف وقتل على مرأى ومسمع من الجميع».
عبء كبير
وأوضح الزعفراني أن «الشباب يمثلون عبئاً كبيراً على كاهل الجماعة، خاصة بعد موجة الشحن والتوجه القطبي العنيف الذي اجتاح الجماعة، لا سيما بعد فض اعتصام رابعة»، مؤكداً أن «الجماعة ماتت إكلينيكياً، ولكن هناك محاولات لاستعادة ما بقي منها بعيداً عن الشباب، حيث إن الجماعة تراوغ الشباب وتستغلهم لتحقيق مكاسب سياسية من خلالهم، لكن هم منتبهون لذلك».
ومن جانبه، يرى الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة طارق أبو السعد أن «الجماعة ستسلك طريقين أيضاً، الأول سيكون من خلال السعي وراء مصالحة الدولة وفتح صفحة جديدة معها». أما فيما يتعلق بالاتجاه الآخر، فأوضح أبو السعد «أنه لن يكون مدعماً من الجماعة أو التنظيم، حيث إنه سيعتمد على الشباب الغاضب من أعضاء الجماعة أو المتعاطفين معها».
الوتر الخارجي
على صعيد آخر، تلعب جماعة الإخوان الإرهابية على الوتر الخارجي لتشويه مصر على هذه الساحة، فمع استمرار فشل الجماعة في الحشد من أجل التظاهر بدأت الجماعة في التركيز حول صنع مشهد كامل من العنف، على غرار ما ظهر خلال فعاليات إحياء الذكرى الرابعة من ثورة يناير، فتزامن مع نشر العبوات الناسفة في عدد من المناطق، ظهور عدد من حالات القتل العشوائي مجهولة الفاعل، مستغلة تواجد قوات الأمن حتى تقوم الجماعة بالمتاجرة بهذه المشاهد خارجياً وتضليل الرأي العام العالمي عبر الادعاء بعودة الدولة القمعية.
ولا تزال أحداث العنف متوالية من قبل «الإخوان»، في إصرار من الجماعة على أن تحرك الأحداث من خلف ستار، من خلال إشعال الأحداث لاستدراج قوات الأمن في مواجهات يسقط من خلالها ضحايا، وهو الأمر الذي سوف تستغله الجماعة في تشويه صورة مصر في الخارج، وفق آراء الكثير من المراقبين.