ردود أفعال واسعة أثارتها واقعة مقتل عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، شيماء الصباغ السبت الماضي قبل يوم واحد من فعاليات الذكرى الرابعة لثورة 25 من يناير ورغم اختلاف الآراء والشهادات حول ماهية المتهم بقتلها إلا أن الواقعة استُغلت سياسيًا بصورة واضحة، من قبل بعض القوى السياسية التي تحمل أجندات معارضة لتوجهات السلطات المصرية الحالية.

استغلال إخواني

ومع محاولة استغلال عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي انطلاقًا من مهارتهم في المُتاجرة بدماء الضحايا وبالأزمات التي تُواجه الشارع المصري، فإن قوى سياسية مدنية أخرى، كانت ثارت ضد السلطات الإخوانية في 30 يونيو 2013، استغلت تلك الواقعة كذلك لتحقيق مكاسب سياسية، على رأسها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الذي عقد اجتماعًا مع عدة قوى سياسية وشخصيات عامة، بمقر الحزب، استمر لمدة ساعات، خلص إلى مطالب عديدة تأتي في إطار تحقيق مطالب وتوجهات الحاضرين السياسية.

ومن بين المطالب التي رفعتها الأحزاب المشاركة في اجتماع حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، هو ضرورة «إعادة النظر في الانتخابات، والرجوع للهيئات القيادية بكل حزب».

انقسام سياسي

وبذلك الانقسام القائم بين القوى الوطنية حول واقعة مقتل الصباغ، فإن الجماعة الإرهابية نجحت في جزء من رؤيتها، وهو ما أشار إليه الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة سامح عيد، والذي لفت إلى أن «الإخوان لن تستطيع استغلال حادث مقتل الصباغ في إعادة التنسيق بينها وبين القوى الثورية، ولكن من المؤكد أن أقصى طموح الجماعة قد تحقق بذلك الانقسام الذي ضرب جبهة القوى المدنية».

وبالتزامن مع تهديدات بعض الأحزاب بإعادة النظر من قبل بعض الأحزاب في فكرة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة فإن قوى سياسية وأحزابًا ساروا على نهج استغلال الأزمة سياسيًا، في الوقت الذي خرج فيه وزير داخلية مصر محمد إبراهيم، ليطالب بضرورة عدم إلقاء الاتهامات جزافًا على قوى الأمن.

وعلى صعيد محاولات التنظيم الإخواني في استغلال الواقعة لصالحه، ذكر الباحث في شؤون الحركات المتطرفة طارق أبو السعد، أن «الجماعة لا تستخدم حادث مقتل الصباغ من أجل استقطاب القوى الثورية، وإنما لإثبات ما تريد إثباته طوال الفترة الأخيرة، وتشويه صورة ثورة 30 يونيو لاسيما أن هدف جماعة الإخوان هو إسقاط النظام الحالي»، موضحًا أن «الجماعة تُحاول إعادة ما يسموه الحراك الثوري، وتأجيج المزيد من الغضب في نفوس شباب الحركات الثورية من أجل أن يشاركوا هؤلاء الشباب في عمليات أخرى ضد الدولة».