استعرض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء خلال اجتماعهما أمس في قصر الاتحادية أسماء المرشحين للتعيين كمحافظين جدد، فيما كشفت مصادر لـ«البيان» أن الحركة شملت تعيين14 محافظًا جديداً، بينهم قضاة وشباب.
وفي حين أكد وزير التنمية عادل لبيب أن حركة المحافظين تضم 14 محافظ..شدد السيسي على أهمية التأكد من كفاءة المرشحين، وقدرتهم على الاضطلاع بمسؤولياتهم على النحو المرجو، بحيث ينجحون في تلبية احتياجات المصريين، والتواصل معهم للتعرف إلى مشكلاتهم، مع العمل على إيجاد حلول غير تقليدية لها، وأن يعملوا على دفع عملية التنمية في المحافظات.
كما وجه السيسي خلال لقائه بأهمية اختيار عدد من الشباب كنواب للمحافظين في إطار العمل على إعداد كوادر شابة لشغل لمناصب القيادية، وفي ضوء توجه الدولة نحو إشراك الشباب في الحياة السياسية، والمساهمة في تحويل آمالهم وطموحاتهم إلى واقع ملموس.
وتناول الاجتماع الذي دام أكثر من ساعتين في قصر الاتحادية أيضاً استعراض بعض الملفات، من بينها الأفكار المقترحة للتخطيط العمراني لعدد من المناطق، وتطوير المناطق والأحياء العشوائية، ومواجهة التعديات على أراضي الدولة.
14 محافظاً
وكشفت تسريبات، نقلاً عن مصادر بمجلس الوزراء، أن الحركة شملت تعيين 14 محافظًا جديداً، بعضهم من القوات المسلحة للمحافظات الحدودية فقط، والبعض الآخر من السلك القضائي ومن أصحاب الكفاءات والخبرة في العمل الاجتماعي.
وبحسب المصادر فإن من أهم المرشحين من السلك القضائي مساعد أول وزير العدل لشؤون الهيئات القضائية ورئيس لجنة التحفظ على أموال جماعة الإخوان المستشار عزت خميس، بالإضافة إلى عدد من الوجوه الشابة، بينهم نائب رئيس هيئة قضايا الدولة المستشار أحمد محمد عبدالصادق، الذي لم يتعد سنه 45 عامًا، بالإضافة إلى عدد من أساتذة الجامعات ومراكز البحوث المشهود لهم بالخبرة والكفاءة في العمل الاجتماعي، وفي الوقت ذاته ينتمون لجيل الشباب.
وحول التحديات التي تواجه المحافظين الجدد، رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية كريم سيد عبدالرازق أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة في كل محافظة قد تكون تحديًا أمام البعض نظرًا لأنها ستخلق بيئة غير مناسبة، وسوف تغير من أولويات خططهم وتجعل هناك تخبطًا في الإدارة، فضلاً عن أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراء الانتخابات البرلمانية، وهو ما يزيد من تخوف البعض من تحمل تلك المسؤولية منفردًا.
أسباب الفشل
يرى مراقبون أن أهم أسباب فشل المحافظين في أداء دور حيوي في مناصبهم خلال الفترات السابقة، هو عدم تحلي المعينين في منصب المحافظ بالخبرة الكافية في العمل الشعبي المحلي، على الرغم من وجود معهد للتدريب المحلي، ولكنه غير مفعل، مطالبين بتفعيل هذا المعهد مع المحافظين الجدد، لما له من تأثير كبير في تحسن أداء المحافظين عن طريق تدريبهم على العمل المحلي، لاسيما أن أغلب المحافظين يعينون من ضباط الجيش والشرطة وأساتذة الجامعة.