مع بدء ممثلين عن المعارضة السورية اجتماعات في موسكو امس، قبل ان ينضم اليهم موفدون من النظام غداً، على امل استئناف الحوار، ذكر تقرير إن الولايات المتحدة لم تعد تطالب بسقوط نظام بشّار الأسد، الذي انتقد بدوره الخطط الأميركية لتدريب مقاتلين معارضين، كما عبر عن دعمه للقاءات موسكو، الا انه شكك في شرعية بعض المشاركين.

وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ان «قرابة 25 شخصا من المعارضة هنا وسيكونون في النهاية 30 شخصا».

وفي حين ان الائتلاف الوطني المعارض في المنفى ليس حاضرا، اذ اعتبر ان المحادثات يجب ان تتم تحت اشراف الأمم المتحدة وفي بلد «محايد» وليس موسكو، الحليف القوي لدمشق. الا ان خمسة من اعضاء الائتلاف سيشاركون بصفة فردية، بينهم احمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف والمقرب من السعودية. ومن المفترض ان ينضم وفد للنظام برئاسة السفير السوري الى الأمم المتحدة بشار الجعفري الى المحادثات الأربعاء، بحسب صحيفة الوطن. ويرافق الجعفري ست شخصيات، بينهم احمد عرنوس احد مستشاري وزير الخارجية وليد المعلم، بحسب الصحيفة القريبة من النظام.

ولن تستمر المحادثات بين ممثلي المعارضة والنظام سوى يوم او يومين اذ ان المحادثات مقررة حتى 29 يناير.

في الأثناء وفي مقابلة مع مجلة «فورين افيرز» الأميركية نشرت امس، اعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن دعمه للقاءات، رغم تشكيكه في شرعية بعض المشاركين. ووصف زعماء المعارضة بـ«الدمى»، وصرح «ما يجري في موسكو ليس مفاوضات حول الحل، انها مجرد تحضيرات لعقد مؤتمر، اي كيفية التحضير للمحادثات». لكن الأسد تساءل «مع من نتفاوض؟، لدينا مؤسسات وجيش ونفوذ، والأشخاص الذين سنتفاوض معهم.. يمثلون اية جهة؟». ورأى الأسد في نفس المقابلة ان الولايات المتحدة «واهمة» في خططها لتدريب خمسة آلاف مقاتل معارض، معتبرا ان هؤلاء المقاتلين سينضمون لاحقا الى تنظيمات متطرفة.

كذلك اتهم الأسد إسرائيل بتقديم الدعم للجماعات المسلحة في سوريا، معتبرا أن سلاح الجو الإسرائيلي يشكل القوة الجوية الخاصة بتنظيم القاعدة.

من جهة اخرى ذكر تقرير صحافي نشرته صحيفة «الغارديان» في لندن، امس أن « الدعم الأميركي الأخير لمفاوضات السلام السورية التي تجري برعاية الحكومة الروسية، يعكس تخلي واشنطن بهدوء عن مطلبها الطويل الأمد بتنحي الأسد كشرط لبدء هذه المفاوضات».

وأوضح التقرير أنه «من اولويات الرئيس الأميركي باراك اوباما اليوم؛ محاربة تنظيم داعش الذي يسيطر على نصف سوريا، وجزء كبير من العراق، ثم الحرب الأهلية في سوريا، أو التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني».

وختم التقرير قائلاً: إن «الأسد لا يمثل تهديداً كبيراً الآن، بل تنظيم داعش الذي سيعمل على شن عمليات ارهابية على الدول الغربية».

تدريب

كشف الناطق الرسمي باسم الخارجية التركية، أن مسألة تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة يمكن أن تبدأ خلال شهر مارس المقبل، وذلك عقب مشاركته مع وزير الخارجية التركية مولود تشاويش أوغلو في الاجتماع الذي جرى في العاصمة البريطانية لندن بخصوص الخطوات التي سيتم اتباعها للقضاء على «داعش». أ.ف.ب

قصف وبراميل متفجرة على الغوطة الشرقية

 

 

افادت الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل عدد من المدنيين جراء الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام على الريف الدمشقي، يأتي ذلك فيما حققت فصائل الجيش الحر تقدما نوعيا على الجبهة الجنوبية، معلنة السيطرة بالكامل على اللواء 82، الذي يعتبر من أكبر ألوية الدفاع الجوي في سوريا، وأبرز الألوية المقاتلة في المنطقة.

وعادت القنابل الفراغية والعشوائية لتمطر الريف الدمشقي لا سيما الغوطة الشرقية، التي تتعرض الى حملة شرسة من قبل قوات النظام.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان النظام شن حملة قصف عنيفة بالبراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية على مضايا وزملكا، ما تسبب بمقتل عدد من المدنيين واصابة آخرين بجروح مختلفة، كما شن النظام حملة مماثلة على الأحياء السكنية في بلدتي دوما وعين ترما موقعا عشرات الجرحى.

وفي سياق متصل كثف النظام من حملته العسكرية وغاراته على حمص مستهدفا بلدة غرناطة.

وأفادت شبكة سوريا مباشر أن فصائل من المعارضة حققت تقدما نوعيا على الجبهة الجنوبية، معلنة السيطرة بالكامل على اللواء 82، حيث تمكنت من أسر قائد عمليات اللواء في جيش النظام. كذلك اظهر فيديو جديد عناصر من الجيش الحر وهم يزيلون تمثال حافظ الأسد ويحطمونه في الموقع.

ويعتبر اللواء 82 من أكبر ألوية الدفاع الجوي في سوريا وأبرز الألوية المقاتلة في المنطقة، كما يعد عقدة حيوية واستراتيجية مهمة، كونه يحتل مواقع متقدمة لتأمين باقي التشكيلات العسكرية.