باشرت لجنة برلمانية عراقية تمثل جميع الكتل السياسية، أمس، التحقيق في أسباب وتداعيات سقوط مدينة الموصل شمالي البلاد بيد تنظيم داعش، والانهيارات التي تبعته في القطعات العسكرية في مناطق واسعة من العراق، حيث بدأت باستجواب رئيس أركان الجيش، ومعاونه، في تحقيق يتوقع أن يستمر 60 يوماً ويشمل عشرات القادة الأمنيين.

واستمعت اللجنة البرلمانية في مجلس النواب التي تضم 25 عضواً برئاسة حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع أمس، إلى أقوال الفريق الأول الركن بابكر زيباري رئيس أركان الجيش والفريق الركن عبدالكريم العنزي معاون رئيس الأركان حول الظروف التي سبقت احتلال «داعش» للموصل ثاني أكبر مدن البلاد بعد العاصمة بغداد، والتي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة في العاشر من يونيو الماضي، وأسباب انسحاب القوات المسلحة منها أمام التنظيم من دون قتال، والانهيارات التي حصلت في القطعات العسكرية في محافظات أخرى عقب ذلك.

كما استمعت اللجنة إلى أقوال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى وعاصمتها الموصل محمد إبراهيم علي حول الأسباب التي أدت إلى سقوط المدينة.

ووجهت اللجنة خطابات إلى الجهات الرسمية بمنع مجموعة من القيادات العسكرية من السفر إلى خارج البلاد لحين انتهاء التحقيق معهم، حيث يتوقع أن يشمل التحقيق نحو 80 قائداً عسكرياً وأمنياً، فيما اتفقت اللجنة التي تشكلت في الثامن من الشهر الحالي، على الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات صحافية أو إعلامية لحين اكتمال التحقيقات، وتقديم التقرير النهائي إلى مجلس النواب، من أجل المحافظة على سير العملية التحقيقية من أي تأثيرات خارجية.