أيامٌ ويتوجّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى إثيوبيا مترأساً وفد بلاده في أعمال القمة الإفريقية الرابعة والعشرين المقرر انعقادها يومي 30 و31 من يناير الجاري في أديس أبابا، فيما من المنتظر ومن المنتظر عقد لقاء ثنائي بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين على هامش القمة، ضمن اللقاءات المتعدّدة التي سيعقدها مع عدد من زعماء الدول الأفريقية المشاركين.
وتتصاعد أهمية مشاركة السيسي في أعمال القمة الإفريقية من خلال النتائج المرجوّة من لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي، إذ يعلق كثيرون عليها الآمال في تحقيق خطوات إيجابية في ملف «سد النهضة»، لاسيّما أنها تُعد خطوة لتصعيد مستوى المفاوضات المتعلّقة بأزمة السد من الصعيد الوزاري إلى تدخل رئاسي.
ملفات على الطاولة
وفي هذا الشأن، يشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، إلى أنّه «من المقرّر أن تتناول القمة الإفريقية والتي تُعقد تحت عنوان «تمكين المرأة»، عددًا من الموضوعات أبرزها القضايا الإنسانية مثل مكافحة الأوبئة لاسيّما «الإيبولا» التي انتشرت في بعض دول إفريقيا، والمواصلات والاتصالات، فضلاً عن متابعة نتائج القمة الماضية التي كانت تهدف إلى التنمية الزراعية.
مكافحة الإرهاب
وفيما يتعلّق بالملفات السياسية، شدّد رخا في تصريحات لـ «البيان»، على أنّ «مكافحة الإرهاب ستكون من المحاور الرئيسية خلال أعمال القمة وكذلك اللقاءات الرئاسية المنعقدة على هامش القمة، لاسيّما أنّ هناك خطرًا منتشراً في إفريقيا حيال ذلك الشأن، في مقدمته الأزمة الليبية باعتبارها إحدى الدول الإفريقية ودول الجوار المصري، فضلًا عن تفاقم خطر تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي في نيجيريا والنيجر والكاميرون، إلى جانب تسمية المنازعات الإفريقية سواء الثنائية أو داخل الدولة ذاتها.
مياه النيل
ويرى مراقبون أنّ «ملف المياه سيتصدر لقاءات الرئيس السيسي مع رؤساء دول حوض النيل على هامش القمة الإفريقية، لاسيّما في ظل اهتمام مصر بقضية سد النهضة الإثيوبي، وهو ما سيتم تخصيص لقاء ثنائي بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإثيوبي من أجل مناقشته على أعلى مستوى، ما سيسهم في إيجاد نقاط تلاقي في وجهات النظر بين الجانبين، من أجل تخفيف التوتر القائم حاليًا حول ارتفاع السد».
باب جديد
وبشأن تأثير اللقاء المرتقب بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي، ذكر رئيس وحدة حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وعضو اللجنة الثلاثية لتقييم سد النهضة د. هاني رسلان، أنّ «مشاركة السيسي في القمة الإفريقية لهذا العام لها أهمية كبيرة، لاسيّما أنّها تأتي في ظل عودة التوتّر بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة»، مشيرًا إلى أنّ «القمة ستفتح بابًا جديدًا لإيجاد حل للأزمة القائمة، فضلًا عن تعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات».
نفق مظلم
ومن أجل التوصّل إلى حلول عملية لدفع المفاوضات المتعلقة بالسد الإثيوبي، شدّد رسلان في تصريحات لـ«البيان»، على ضرورة تدخّل السيسي في المفاوضات بشأن السد، لاسيّما أنّها أوشكت على الدخول في نفق مظلم، في ظل تعنّت أديس أبابا حول زيادة السعة التخزينية للسد إلى 74 مليار متر مكعب، بما يخالف ما تمّ الإعلان عنه ووافقت عليه مصر بأن تكون السعة التخزينية 14 مليار متر مكعب فقط.