أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أمس، أن اجتماعاً خليجياً على مستوى وزراء الخارجية سيعقد خلال أيام قليلة لبحث التطورات في اليمن، مؤكداً أن الشأن اليمني له أولوية كبيرة لدى دول مجلس التعاون الخليجي، فيما دانت الدول العشر الراعية للتسوية استخدام الحوثيين للقوة لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال الشيخ خالد في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» إن «تطورات الوضع في اليمن تتغير كل ساعة، ونحن نراقب الوضع، ونتخذ الخطوات المطلوبة لحماية مصالحنا في اليمن». وبشأن الموقف الرسمي البحريني المتعلق بالأوضاع في اليمن، قال الشيخ خالد إن موقف بلاده هو الموقف الخليجي ذاته الذي يقضي بدعم الشرعية القائمة.

وقال مصدر دبلوماسي خليجي إن الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية مجلس التعاون من المتوقع أن يتجه لإقرار قرار جماعي بإغلاق سفارات دول المجلس وسحب جميع الهيئات الدبلوماسية الخليجية بصنعاء.

وقال المصدر إن جميع دول مجلس التعاون الست مجمعة على موقف موحد إزاء ما يحدث في اليمن، وإن الحكومات أبلغت بعثاتها الدبلوماسية بأن قرار إغلاق السفارات والقنصليات ومغادرة الأراضي اليمنية متروك لتقديرات وقرارات السفراء في الوقت الراهن وحتى انعقاد المجلس الوزاري الخليجي ولوزراء خارجية مجلس التعاون المزمع نهاية الأسبوع الحالي.

وأوضح المصدر الدبلوماسي أن هذا القرار يأتي نتيجة لسيطرة الميليشيا الحوثية المسلحة على مؤسسات الدولة اليمنية السيادية وفي مقدمتها الرئاسة والحكومة والبرلمان واحتلال مقارها. وحذر من عزلة دبلوماسية سيشهدها اليمن خلال الفترة القادمة من دول المحيط الإقليمي وبشكل غير مسبوق.

الدول العشر

ودانت الدول الراعية للتسوية استخدام الحوثيين للقوة لتحقيق مكاسب سياسية، وإجبار الرئيس والحكومة على الاستقالة وحصار المسؤولين. وقال بيان صادر عن الدول العشر ان المجتمع الدولي يشعر بقلق عميق بسبب التطورات الأخيرة فليس من المقبول استخدام العنف بغرض تحقيق مآرب سياسية أو إسقاط المؤسسات الشرعية.

وأضاف: لقد استقال كل من الرئيس والحكومة كردة فعل للضغوط التي تعرضوا لها من مفسدين يسعون إلى حرف العملية الانتقالية عن مسارها.

قال بيان الدول العشر وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومجلس التعاون الخليجي، إن شعب اليمن عانى بما فيه الكفاية، ولا زال يواجه تحديات إنسانية وأمنية كبيرة ومنها الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، ونقاط التفتيش غير النظامية، والتهديد من تنظيم القاعدة.

وأضاف: ينبغي أن يكون من أوصلوا البلد خلال الأسابيع الماضية إلى هذا الوضع مسؤولين أمام الشعب اليمني الذي يعيش أكثر من نصفه دون مستوى خط الفقر، والذي سيكون أكبر المتضررين بسبب الأحداث الأخيرة.

العملية السياسية

وحسب البيان: يجب أن يكون هدف جميع اليمنيين استمرار العملية السياسية السلمية والشرعية بشفافية ووفق جدول زمني محدد استنادا إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية، والمهام المتبقية في مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ذلك الدستور والاستفتاء والانتخابات.

وأضاف: إن إبقاء أي من الوزراء أو مسؤولي الحكومة قيد إقامة جبرية أو اختطافهم هو أمر غير شرعي على الإطلاق. ودعا جميع الأطراف إلى الابتعاد عن العنف، والعمل السلمي.

في الأثناء، يواصل موفد الأمم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر اتصالاته في اليمن مع مختلف الأطراف في محاولة لتطبيق الاتفاق السياسي الموقع في 21 سبتمبر 2014 ويقضي بانسحاب الميليشيات الحوثية من صنعاء.

انسداد الأفق

يحذر مراقبون من انسداد الأفق السياسي في اليمن في ضوء تعثر المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة السياسية، حيث انسحبت ثلاثة أحزاب سياسية رئيسية من المفاوضات مع جماعة الحوثي، ما أثار احتمال تنامي الفوضى وانفلات الأمور وخروجها عن السيطرة. وقالت الأحزاب التي تعتبر قريبة من الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الأحد إنها انسحبت من المحادثات بعدما تنصل الحوثيون من وعود قطعوها في وقت سابق.

اغلاق سفارة

قالت السفارة الأميركية في اليمن في بيان أمس، إنها ستغلق أبوابها أمام الجمهور حتى اشعار آخر. وقال البيان «السفارة الأميركية ستغلق أمام الجمهور حتى اشعار آخر لمزيد من الحذر والرعاية لموظفينا وغيرهم الذين قد يزورون السفارة. سنواصل تحليل الأوضاع الأمنية وسنستأنف العمليات القنصلية بمجرد أن يوضح تحليلنا أننا قادرون على عمل ذلك بأمان». واشنطن – رويترز