ما زالت التحالفات الانتخابية تجري استعداداتها على قدم وساق، من أجل الاستقرار على أسماء مرشحيها، سواء على مقاعد الفردي أو حسم موقفها من مقاعد القوائم، إذ انتهى البعض من إعداد أسمائه، بينما البعض الآخر لا يزال حائراً بين أعضائه لاختيار الأنسب والأقدر للمنافسة، في حين يواصل آخرون المفاوضات مع التحالفات الأخرى، لتحقيق أكبر مكسب سياسي ممكن خلال الانتخابات البرلمانية التي أصبح إجراؤها قاب قوسين أو أدنى.
واستعداداً للانتخابات البرلمانية المقبلة التي تبدأ في 22 مارس المقبل، وتتم على مرحلتين، وفقاً للجدول الزمني الذي أعلنته اللجنة العليا للانتخابات، تستعرض «البيان» خريطة التحالفات الحزبية واستعدادها للمنافسة على مقاعد البرلمان المقبل.
الوفد
وعلى صعيد استعدادات تحالف الوفد المصري للانتخابات البرلمانية المرتقبة، فقد أوضح الناطق باسم حزب الوفد المستشار بهجت الحسامي أن التحالف انتهى من وضع أسماء مرشحيه على المقاعد الفردية بكل المحافظات، إذ تضم عدداً من الشخصيات السياسية البارزة، ولكن لن يتم الإعلان عن تلك الأسماء إلا بعد فتح باب الترشح، وذلك بالتزامن مع اقتراب حسم أسماء المرشحين على مقاعد القائمة خلال الأيام المقبلة.
وأشار الحسامي إلى أنه سيتم الاستقرار على أسماء مرشحي مقاعد القائمة، بعد وضع اللمسات الأخيرة في مفاوضاته مع تحالف «الأمل المصري»، وحسم إعلان التحالف بينهما، حتى يتسنى إعداد قائمة بأسماء المرشحين من التحالفين، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي خلال أسبوع على الأكثر، لا سيّما في ظل وجود اتجاه إيجابي تشهده المفاوضات منذ البداية، وتفاهم من الجانبين.
الجبهة
وفي ما يتعلق بائتلاف الجبهة المصرية الذي يُعد ثاني أبرز التحالفات الانتخابية والمنافس الأقوى لـ«الوفد المصري»، أعلن المجلس الرئاسي للائتلاف على لسان نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المستشار يحيى قدري، أن الجبهة حسمت أمرها من قائمة رئيس مجلس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، وذلك بإعلان الانضمام إليها بشكل رسمي، فيما تم الاتفاق على 420 اسماً من مرشحي الائتلاف على المقاعد الفردية.
وبشأن مرشحي الائتلاف على مقاعد القائمة، أوضح قدري أن الجبهة تقدمت بأسماء مرشحيها، ولكنها تنتظر إعلان أسماء باقي المرشحين على القائمة من خارج الجبهة، مشيراً إلى أن الجبهة رصدت الميزانية المقرر إنفاقها على الدعاية الانتخابية عقب فتح باب الترشح؛ إذ يشارك بتلك الميزانية جميع أحزاب الائتلاف.
الأمل
وبرغم أن تحالف «الأمل المصري» يُعد أحدث التحالفات التي تم تشكيلها بين أحزاب (الغد، والتجمع، والمؤتمر)، وذك عقب اتخاذهم قرار انسحابهم من ائتلاف الجبهة المصرية، فإنه وجد طريقه نحو التفاوض مع تحالف «الوفد المصري»، إذ كشف الناطق الرسمي لحزب التجمع والقيادي بائتلاف الأمل المصري نبيل زكي أن المفاوضات دخلت مرحلتها الأخيرة، وتتم حالياً مناقشة بعض التفاصيل الصغيرة.
العدالة الاجتماعية
ويأتي ضمن قائمة التحالفات الحزبية «العدالة الاجتماعية» الذي انتهى أخيراً من وضع قائمة بأسماء مرشحيه على مقاعد الفردي، إذ استعرض عضو تحالف العدالة الاجتماعية أسعد هيكل استعدادات التحالف، موضحاً أنه تم الانتهاء بشكل كامل من أسماء مرشحي مقاعد الفرد لمحافظات السعيد، فيما لم يتم الاستقرار بشكل نهائي على مرشحي القاهرة والوجه البحري؛ إذ لا تزال المشاورات مستمرة لاختيار الأنسب.
وأعلن هيكل عن انضمام ستة كيانات سياسية جديدة للتحالف، وفي مقدمتها حركة «رائدات المستقبل» النسائية التي تم تأسيسها حديثاً للتعبير عن دور المرأة في الحياة السياسية، إضافة إلى «تيار نساء من أجل مصر»، و«التيار الناصري المستقل»، إذ ستترشح أكثر من 20 امرأة على قوائم التحالف، لافتاً إلى أنه قد تم الاستقرار على شعار التحالف الانتخابي وهو «العدالة الاجتماعية هدفنا».
التيار الديمقراطي
وعلى صعيد «التيار الديمقراطي»، أعلنت الأحزاب المشكلة له، وعلى رأسها التيار الشعبي الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، مقاطعتها الانتخابات التشريعية، اعتراضاً على القانون المنظم لتلك الانتخابات، وقانون تقسيم الدوائر.
فيما تبرز بعض التحالفات والائتلافات الانتخابية الأخرى، أبرزها تحالف تحيا مصر الذي يترأسه وزير خارجية مصر الأسبق السفير محمد العرابي، والذي يضم في عضويته عدداً من الأحزاب السياسية.
25/30
لا يزال تحالف «25/30» يواصل استعداداته، وهو ما تطرق إليه القيادي بالتحالف أحمد دراج، قائلاً: إن «التحالف ما زال يحصر أسماء مرشحيه لاختيار الأكفأ والأنسب منهم للمنافسة في مقاعد الفردي، إذ يتم اختيارهم وفق معايير وضوابط تم وضعها ويتم الالتزام بها خلال اختيار كل مرشح عن التحالف، بما يتوافق مع أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو».
ووفقاً للفكرة التي تم من خلالها تأسيس تحالف «25/30» منذ البداية، وهي إقامته بمجموعة من المستقلين، لفت دراج إلى أن التحالف يستهدف المنافسة في المقاعد الفردية في المقام الأول، فضلاً عن أنه لم يحسم قراره في المشاركة في أي من التحالفات الحزبية الموجودة على الساحة السياسية، ومن ثمَّ لم يتم الاستقرار على أسماء مرشحي التحالف على مقاعد القائمة، إذ إن الأمر متوقف على توحد القوى الوطنية في قائمة واحدة تجمع مبادئ وأهداف الثورتين.