رصد خبراء في تصريحات خاصة لـ«البيان»، توقعاتهم حول تحركات الإخوان المستقبلية، فيما بعد الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير 2011، وهي الذكرى التي كان يُعوّل عليها الإخوان كثيراً في وقت سابق، لاسيما مع مضي القاهرة قدماً في الاستعدادات الخاصة لإجراء الاستحقاق الأخير من استحقاقات خارطة الطريق، والمتعلق بـالانتخابات البرلمانية، التي تجرى في مارس المقبل.
وعن استراتيجيات الجماعة في المستقبل في ظل تلك الظروف، أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد في تصريحات لـ«البيان»، أن الجماعة سوف تستمر في استراتيجيها القديمة، التي تنقسم إلى حرب تحريضية من خلال وسائل الإعلام التابعة لهم، من أجل إثارة البلبلة داخل المجتمع المصري وذلك من خلال مواد إعلامية كـ«التسريبات»، ومن خلال الاستمرار لسنوات في ما يسمى بعمليات «الذئاب المنفردة» والتي يتم من خلال نشر عبوات ناسفة والقيام بأعمال إرهابية بأسلوب فردي وعشوائي.
عنف عشوائي
وبحسب تصريحات عيد، فإن حالة «العنف العشوائي» ستكون هي سياسة الجماعة في السنوات المقبلة، لاسيما أن الجماعة ككتلة صلبة لم يصبح لها أي تحركات أو تظاهرات منذ 6 أشهر، بينما يظل شباب الجماعة في هذه الحالة الثأرية مع المجتمع وهو ما يجعلهم يستمرون في هذه الأفعال.
فيما يرى مراقبون أن مستقبل جماعة الإخوان أصبح تشوبه حالة من الضبابية، في ظل تلك الظروف الحالية، لاسيما مع تلك التخوفات من جانبها من حالة الانحصار الدولي التي من المتوقع أن تواجهها الجماعة في المستقبل القريب، عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجعل العالم يعيد حساباته تجاه هذه الجماعة، وهو ما قد يقضي للجماعة على تلك الورقة التي تستند إليها وهي الاستقواء ببعض الدول الغربية، من خلال الظهور بدور الجماعة المقهورة.
فترة احتضار
وفي نفس السياق استند مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي، في تصريحات لـ«البيان»، إلى عدة أسباب من شأنها التأكيد إلى أن جماعة الإخوان أصبحت لا مستقبل لها، وأنها تعيش الآن فترة احتضار، حيث أكد أن تصرفات الجماعة الصبيانية تؤكد أنها جماعة لا وطن لها ولكنها تعيش فيه، وهو ما ظهر من خلال أسلوبها في ترويع المواطنين المصريين وزعزعة الاستقرار، وهو الأسلوب الذي تلجأ إليه الجماعة عادة في حالات فشلها وكبوتها منذ العام 1940.
