دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس عن استراتيجية إدارته لمكافحة الإرهاب، التي تستخدم الطائرات بدون طيار، في توجيه ضربات لأهداف تنظيم القاعدة باليمن، وقال إن البديل سيكون نشر قوات أميركية، وهو أمر وصفه بأنه غير ممكن.

وأضاف في مؤتمر صحافي في نيودلهي «ليست من البراعة في شيء وليست بسيطة لكنها أفضل خيار لدينا».

وكان أوباما أثنى قبل أربعة شهور على اليمن ووصفه بأنه نموذج للشراكات «الناجحة» في محاربة المتشددين. لكن الحكومة اليمنية المدعومة من واشنطن انهارت الأسبوع الماضي، وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على مقاليد السلطة.

وقال بعض المسؤولين الأميركيين لـ «رويترز» الجمعة إن الولايات المتحدة أوقفت بعض عمليات مكافحة الإرهاب ضد متشددي القاعدة في اليمن بعد سيطرة الحوثيين. لكن مسؤولين آخرين قالوا إن الوضع على الأرض مائع ووصفوا الإيقاف بأنه إجراء مؤقت لتقييم الأوضاع الفوضوية على الأرض.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة لم تعلق عملياتها لمكافحة الإرهاب في اليمن. وأضاف «نحن مستمرون في ملاحقة الأهداف المهمة للغاية داخل اليمن، وسنستمر في ممارسة الضغط الذي نحتاج إليه حفاظاً على أمن الشعب الأميركي.. ما أظهرناه هو أنه يمكننا الإبقاء على هذا النوع من الضغط على هذه الشبكات الإرهابية حتى في ظل هذا المناخ الصعب».

 

مخاطر متصاعدة

من جانبه، قال السفير الأميركي الأسبق في العراق كريستوفر هيل، إن المخاطر باليمن تتصاعد، وأن السعوديين ينظرون بقلق شديد لاحتمال وصول حكومة مدعومة من ايران، في ظل الانتقال السياسي بالمملكة.

وقال هيل، في مقابلة مع CNN حول التطورات بالشرق الأوسط، بشأن اليمن «بالنسبة للحوثيين في اليمن، فإن مصلحة الولايات المتحدة هي في العمل مع أي حكومة للتعامل مع مشكلة تنظيم القاعدة في ذلك البلد، ولكن المأزق ينبع من واقع أن هذه القضية تبرز في خضم عملية الانتقال السياسي في السعودية، ولا يمكن للسعوديين الشعور بالرضا حيال ظهور حكومة مدعومة من الأقلية الشيعية في اليمن».

وختم بالقول: «أظن أن المخاطر تتزايد بسرعة في اليمن، والولايات المتحدة تحاول التعامل مع الموقف بهدوء، والعمل مع أي فريق يصل إلى السلطة، لأن العمل الذي قمنا به مع الحكومتين السابقتين كان إيجابيا جدا ونحن نرغب برؤية ما إذا كان بالإمكان مواصلته، غير أنني على ثقة من أن السعوديين يشعرون بقلق شديد حيال التطورات الأخيرة».

هل من صفقة؟

رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن حل الأزمة في اليمن يتطلب إبرام صفقة ذكية برعاية سعودية إيرانية أميركية. وقالت إن هناك رأيين حول الاستقالة المفاجئة للرئيس هادي، الأول يقول إن هادي قرّر التخلي عن السلطة بعدما شعر بتفوق ميليشيات الحوثي التي حملت السلاح ضد الحكومة، فيما يقول الرأي الثاني إنه أعلن الاستقالة، متوقّعاً أن الحوثيين سيرغبون في التوصل لاتفاق، لأنهم قد لا يكونوا مهتمين بحكم واحدة من أكثر الدول الفقيرة والقابلة للاشتعال في العالم.