في تطوّر لافت في الحرب على «داعش»، دكّ طيران التحالف الدولي معاقل للتنظيم في العراق وسوريا بـ 25 غارة خلال 24 ساعة، وفيما أميط اللثام عن هجوم ثنائي أميركي عراقي على الإرهابيين لاستعادة الموصل، وجّه الأكراد انتقادات واسعة لاستبعادهم من اجتماع التحالف في لندن.

وشنّت الولايات المتحدة الأميركية وشركاؤها في التحالف ضد تنظيم «داعش» 25 غارة جويّة على مواقع التنظيم منذ صباح أول من أمس في سوريا والعراق. وفي بيان صدر أمس عن قوة المهام المشتركة للتحالف التي تقود العمليات العسكرية قال مسؤولون، إنّ «12 غارة جويّة استهدفت مواقع للتنظيم المتشدد في سوريا كما نفذت 13 غارة في العراق بينها ثماني ضربات على مقربة من مدينة الموصل».

وقال بيان التحالف إن عدة مبان للدولة الإسلامية في الموصل دمرت وكذلك أحد المواقع الحصينة للتنظيم ومنظومة أسلحة ثقيلة وسبع مركبات وذلك بين أهداف أخرى. وفي سوريا قال البيان إنه تم تنفيذ 12 غارة جوية عشرة منها بالقرب من بلدة كوباني الحدودية المحاصرة أصابت سبع وحدات من مقاتلي التنظيم. ودمرت غارة جوية بالقرب من الحسكة حفار نفط متنقلًا.

هجوم مرتقب

على صعيد متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ «الولايات المتحدة والعراق يعدان هجوماً لاستعادة السيطرة على الموصل ثاني مدن العراق من تنظيم «داعش» مع حلول الصيف». وصرح قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال لويد اوستن، أنّ «مجموعة من المقاتلين الأكراد وغيرها من القوى التي تلقّت تدريباً من الغرب ستكون مستعدة لشن الهجوم في الربيع أو الصيف، مضيفاً:

 «لو تحركنا بمفردنا أو مع بعض من حلفائنا الآخرين الموجودين ميدانياً فستجري الأمور بسرعة أكبر، لكن على العراقيين أن يفعلوا ذلك بأنفسهم». وأكّد الجنرال أنّه «لم يتخذ القرار بعد بالتوصية بمواكبة القوات الأميركية للعراقيين في الهجوم»، لافتاً إلى أنّ «التحالف الدولي لمكافحة «داعش» أحرز تقدّماً بارزاً في جهوده لاستعادة مناطق شاسعة اكتسحها التنظيم في البلاد».

انتقاد كردي

سياسياً، انتقد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق أمس، استبعاد الأكراد من اجتماع عقد هذا الأسبوع في لندن للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش»، قائلاً إنّ «المقاتلين الأكراد يستحقون تقديراً أكبر».

وقال البرزاني في بيان إنّ «من المحبط عدم توجيه دعوة للأكراد لحضور الاجتماع الذي دعا خلاله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى دعم عسكري أكبر»، مضيفاً: «كنا نتوقع من الجميع أن يظهروا الاحترام للتضحيات التي قدمها شعب كردستان وقواته البشمركة وذلك بدعوة ممثل لكردستان لهذا الحدث والأحداث المماثلة». وشدد على أنّ «الثقل الرئيسي يقع على شعب كردستان ولا يحق لأي كان أن يمثّله لإيصال صوته في المؤتمرات والمنتديات الدولية».

37 قتيلاً و14 جريحاً بحوادث متفرّقة في بعقوبة

ذكرت الشرطة العراقية أمس، أنّ «37 شخصاً قتلوا بينهم عناصر من تنظيم «داعش» وأصيب 14 آخرون في حوادث عنف متفرقة شهدتها مناطق تابعة لمدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد».

وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية أنّ «عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في قرية الهارونية شمالي المقدادية انفجرت لدى مرور دورية للجيش أسفرت عن مقتل ضابط برتبة مقدم وضابط برتبة ملازم أول وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، لافتة إلى أنّ «القوات الأمنية والحشد الشعبي شنّت عملية عسكرية على القرى الشمالية والتابعة لشمالي المقدادية أسفرت عن مقتل 5 من الجنود العراقيين ومقتل 7 من المسلحين ينتمون لتنظيم «داعش».

وأوضحت أنّ «خمس قذائف هاون سقطت على مركز قضاء المقدادية أسفرت عن مقتل 6 من المدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح، وأنّ مسلّحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاش على إمام وخطيب جامع الشيخ محمد في حي التحرير جنوبي بعقوبة أسفر عن مقتله على الفور».

وأسفرت حملة لقوات أمنية تابعة لقيادة عمليات دجلة وبمشاركة عناصر من متطوعي الحشد الشعبي، عن مقتل ثمانية من مسلّحي «داعش» خلال العملية الأمنية في مناطق حوض حمرين شمالي المقدادية وأنّ 8 من القوات العراقية قتلوا وأصيب اثنان آخران خلال الاشتباكات بين القوات الأمنية ومسلحي «داعش» في قرى البازول وسنسل وحنبس شمالي المقدادية.

هروب

كشف برلماني عراقي عن أنّ «نحو 75 في المئة من عناصر الجيش العراقي في الأنبار هربوا»، داعياً الحكومة إلى التحقيق في هذه القضية.

وقال عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة الأنبار عادل المحلاوي خلال مؤتمر صحافي، إنّ «قيادة عمليات الأنبار تقاتل بـ 25 في المئة من جنودها المسجلين رسمياً»، مطالباً وزير الدفاع زيارة المحافظة، والاطلاع على الواقع الحقيقي لسير المعارك والتي تعتبر الجبهة الأهم في الحرب على «داعش».