في تعليقها على تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الذي جاء فيه أن «السلطات المصرية لا تتخذ خطوات جادة لتحسين وضع السجون المكتظة؛ مما يتسبب في وقوع حالات وفاة»، نفت الحكومة المصرية الاتهامات الموجهة إليها، إذ قال الناطق باسم وزارة الداخلية هاني عبداللطيف إن «هذا الكلام عارٍ من الصحة والاتهامات التي تضمنها تقرير المنظمة الأوروبية غريبة ولم تصدر قط من جهة أخرى من قبل»، مؤكدًا أن تلك المنظمة اعتادت إصدار تقارير مغلوطة حول عدد المحبوسين السياسيين المتواجدين داخل السجون المصرية وطريقة تعامل وزارة الداخلية معهم، في أوقات حساسة جدًا، بهدف إثارة الرأي العام.

وفي سياق متصل، يشير مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خير الله إلى توقيت تلك التقارير والقرارات، لافتًا إلى أن منظمة «هيومن ووتش» اعتادت نشر تقارير مشابهة قبل أي مناسبة، حيث أصدرت قبل الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة تقريرًا مغلوطًا حول عملية الفض بهدف إثارة الرأي العام، واستغلال ذلك في حشد المصريين بالميادين لدعم الجماعة بعدما فقدت قدرتها على الحشد، إلا أن تحريضها لم يجدِ نفعًا وقتها، وذلك هو مصير التقرير الحالي.

ويرى مراقبون، أن التقارير الأخيرة حول الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية بمصر، إنما تهدف إلى خدمة مصالح جماعة الإخوان الإرهابية، لاسيّما وأن التقرير الأخير الصادر عن «هيومن ووتش»، ليس الأول من نوعه الذي يصب في ذلك الاتجاه.