في تطوّر للأوضاع الأمنية، نشب توتّر جديد على الحدود اللبنانية السورية، إذ قتل عدد غير معلوم من الجيش اللبناني والمسلحين خلال اشتباك في رأس بعلبك، في الأثناء شدّد قائد الجيش أنّ «الإرهاب لا يستطيع أن يفعل في لبنان كما فعل في أماكن أخرى».

وقال مصدر أمني لبناني إنّ «عدد من اجنود اضاة الى عدد كبير من المسلحين قتلوا في اشتباكات قرب الحدود السورية أمس في منطقة شهدت توغّلات متكرّرة من جانب متطرّفين يشاركون في الحرب الأهلية السورية».

وأضاف المصدر أنّ «مجموعة من المسلّحين شنت هجوماً واسعاً على موقع للجيش خارج قرية رأس بعلبك قرب الحدود الشرقية للبنان مع سوريا، ما أدى لإصابة خمسة جنود على الأقل ورد الجيش بنيران المدفعية».

بيان جيش

في السياق، قال الجيش اللبناني في بيان: «تعرض أحد مراكز الجيش المتقدّمة في منطقة جرود رأس بعلبك لهجوم من قبل مجموعة إرهابية وقد تصدّى لها عناصر المركز بمختلف الاسلحة ولا تزال الاشتباكات مستمرّة كما تقوم وحدات الجيش بقصف أماكن تجمعات المسلحين وطرق تسللهم بالأسلحة المناسبة». ولم يورد البيان أي تفاصيل عن وقوع خسائر في صفوف الجيش.

صمام أمان

على صعيد متصل، أعلن قائد الجيش اللبناني أمس أنّ «الإرهاب لا يستطيع أن يفعل في لبنان كما فعل في أماكن أخرى». وقال مصدر رسمي لبناني نقلاً عن العماد جان قهوجي قوله أمام وفد من أهالي العسكريين المخطوفين زاره:

 «أنا لست خائفاً على لبنان بوجود الجيش لكن يجب أن نلتف أكثر حول الجيش ونساعده وأن تكون له السيادة الحقيقية على كل نقطة من لبنان بدون تحفظات، أنا مؤمن ومطمئن أن الجيش يقوم بواجبه والإرهاب لا يستطيع أن يفعل في لبنان كما فعل في أماكن أخرى».

وحدة بلاد

وردّاً على سؤال حول الاعتداء على الجيش في منطقة جرود رأس بعلبك شرق لبنان قال سليمان: «الجيش بعديده وعتاده وإمكاناته وبالمهام المسندة اليه يعتبر جاهزاً كلياً، ولكن الأمور التي تحصل ليست سهلة، والجيش اللبناني متماسك ويقوم بدوره ويسطر بطولات والعسكريون المختطفون ليسوا بعيدين عن هذه البطولات لأنهم بطريقة ما يؤدون دورا بطوليا في الدفاع عن وحدة لبنان».

ورأى أنّ «الوضع على الصعيد الوطني جيد وكل اللبنانيين يقفون سويا في مواجهة الإرهاب والتصرفات الشاذة، ووضعنا متين ومن يكون وضعه متينا يستطيع أن يفاوض بشكل أفضل».

وأكّد تأييده «أي طرح ينقذ العسكريين ويعيدهم إلى مؤسساتهم ويحفظ كرامة الجيش في آن واحد»، معتبرا أن «قضية العسكريين قضية وطنية بامتياز ولا تحتمل المزايدات الإعلامية، ولا تليق بها ممارسة الشعبوية السياسية».

مصالح دولة

وشدّد قهوجي على ضرورة معالجة هذا الملف بما يحافظ على مصلحة الدولة العليا والتي تكمن في استعادة العسكريين سالمين وإصدار الأحكام القضائية بحق المحالين على المحاكمة، حيث يتاح لرئيس الجمهورية إصدار عفو خاص عن بعض مستحقيه تحقيقا لهذه المصلحة.

وقال: «استمعت اليوم لقلق وهواجس أهالي العسكريين وأنا أشاركهم هذا القلق منذ اختطاف وحجز حرية العسكريين وقتل البعض منهم، ولا أستطيع الا ان احييهم، وهم الذين استشهد أولادهم واتخذوا موقفا وطنيا برهن عن وعي كبير وحرص على مصلحة لبنان ووحدته الوطنية».